الجمعة، 29 نوفمبر 2013

" الشبـــاب الفلسطيني بين الهجرة والبطــالة "

الي معشوقتي أوروبــــا حلمآ يراود الجميع 




إذا كان الوطن أغلى ما يملكه أبناؤه ، فالفلسطينيون لهم وضع يختلف عن باقي شعوب العالم، حينما يشعر المواطنون أنهم غرباء في وطنهم الذي مزق جسده اقتتال داخلي، من هنا كانت الهجرة حلمًا يراود الشباب الفلسطيني وخصوصًا أبناء قطاع غزة.

قد يقول قائل إن هذا الأمر قد يكون هروبًا من واقع ورفض العيش فيه. . !؟، لكن آخر يرى أن البحث عن حياة أفضل، أو عن رزق وعمل في بلد آخر، وخصوصًا أن هذا الأمر صار شيئًا مستحيلاً في الأراضي الفلسطينية. . !؟ لكن للجميع أسبابه، وفي كل الأوقات والأزمان تعددت أسباب هذا الحلم لكن النتيجة واحدة "الهروب" من غزة

تزايدت أعداد الفلسطينيين في قطاع غزة ممن يتطلعون إلى السفر والهجرة إلى الخارج بسبب صعوبة الأوضاع الاقتصادية وتعثر العملية السياسية والانقسام الداخلي إن اﻟﺸﺒﺎب اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﻲ ﺑﺎت ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺤﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﻹﺣﺒﺎط واﻟﻤﻠﻞ
ﻧﺘﯿﺠﺔ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺬي ﻳﻌﯿﺸﻪ وﻓﻘﺪان اﻷﻣﻞ ﻟﻠﻤﺴﺘﻘﺒﻞ وﺣﺎﻟﺔ اﻻﻧﻘﺴﺎم اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ اﻟﺴﺎﺋﺪة ﺑﯿﻦ ﺷﻄﺮي اﻟﻮﻃﻦ.
إﻟﻰ أن اﻟﻤﻨﺎﻛﻔﺎت اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ ﺗﺮﻛﺖ اﻟﻤﻮاﻃﻦ اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﻲ ﺿﺤﯿﺔ ﻣﻦ اﻻﻧﻘﺴﺎم اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ.

اﻟﺠﻤﯿﻊ ﻳﺪرك أن اﻟﻀﺤﯿﺔ أﺻﺒﺢ اﻟﻤﻮاﻃﻦ اﻟﻔﻠﺴﻄﯿني إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺷﻌﻮر
ﺑﻌﺪم وﺟﻮد ﻗﯿﺎدة ﺣﻘﯿﻘﺔ أو ﻣﺆﺳﺴﺎت ﺷﺮﻋﯿﺔ ﻓﻲ اﻷراﺿﻲ اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨية ﻗﺎدرة ﻋﻠﻰ اﺳﺘﯿﻌﺎب وﺣﻞ ﻣﺸﺎﻛﻞ اﻟﺸﺒﺎب
اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﻲ ، وأصبح جل المواطن الفلسطيني وخصوصا الغزي كل تفكيره بكيفية الهجرة للخارج 

يدفع الواقع الاقتصادي السيء في قطاع غزة بكثير من الشــبان ولا سيما خريجي الجامعات إلى التفكير بالهجرة نحو أوروبا بحثا عن فـرص أفضل لتكوين حياتهم المستقبلية. و إن ارتفاع نسبة البـطالة تمثـل السبب الرئيس في اندفاعهم نحو الهجرة رغم قناعتهم بصعوبتها وتعقيدات الحصول على تأشيرة للسفر نحو الدول الأوروبية.

ولم تقتصر الهجرة على الشباب فقط بل امتدت لتطال عدداً من أصحاب رؤوس الأموال وأساتذة الجامعات وأصحاب التخصصات النادرة ألي جانب أعداد هائلة من الشبان غادروا إلى دول أوروبية وأخرى خليجية للعمل فيها.
المعطيات الفلسطينية شبه رسمية، تشير إلى إن ما يقارب من ٤٥ الف فلسطيني تقدموا بطلبات رسمية للهجرة منذ أواسط ۲۰۰٦ للممثليات الأجنبية في الأراضي الفلسطينية، هاجر منهم الآلاف.
حيث أن 
للحصول على تأشيرة دخول لأي بلد ضمن السوق الاوروبية يكلف 5000 دولار، بينما فيزا لروسيا تكلف 500 دولار ولماليزيا 400 دولار.

في حين بينت استطلاعات رأي أخرى إن نحو ٤٤% من الشباب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة يفكرون بالهجرة لبلدان أجنبية أغلبهم من غــزة .

وجاء في تقرير جهاز الإحصاء أن حوالي ثلث الشباب الفلسطينيون يفكرون بالهجرة (45% للذكور و18% للإناث). وعند البحث بالأسباب التي دعتهم للتفكير بالهجرة نجد أن السبب الرئيسي هو الوضع الاقتصادي (96% للذكور، و66% للإناث)، يلي ذلك عدم توفر الأمن والأمان (80% للذكور و73% للإناث)، ثم الأسباب السياسية (62% للذكور، و33% للإناث)، ثم الأسباب الاجتماعية (بواقع 48% للذكور و45% للإناث)

ويذكر أن خريجي الجامعات يزيد عددهم سنويا على 26 ألف خريج من الجامعات المحلية، ونحو أربعة آلاف خريج من الجامعات الخارجية، مشيرا إلى الارتفاع الكبير في البطالة في قطاع غزة (نحو 45%) مقارنة مع الضفة الغربية (نحو 18%).

لا يفكر بالسفر للخارج إلا المتعلم المثقف، فقد قضى عمره بين الدراسة والعلم لينال ما يتمناه في النهاية، ولكن الواقع الأليم الذي يحيط بقطاع غزة من حصار وبطالة وقلة فرص العمل كانت السلاح الذي وجه إلى صدر الغزي، فاستسلم له بسهولة وأعطاه ظهره أملاً في النجاة منه، وتطلعاً لمستقبل مزهر نشر عبيره بين شبابنا، فكان كالمخدر الذي غيب عقولهم عن رؤية الواقع وضرورة البقاء للمحافظة على وطن يتهدده الاحتلال في كل لحظة.
“هي هادي عيشة يا زلمة، ولا هادي بلد ممكن ينقعد فيها” جملة باتت تتردد على ألسنة الغالبية في قطاع غزة، فلا تسمع منهم سوى الشكوى من الحال الذي آل إليه البلد دون أن يكون هناك أمل صغير في إمكانية تغييره.

حياة أصبحت مملة السبت مثل الأربعاء والاثنين يشبه الخميس والجمعة أشبه ما تكون بإجازة مرضية طارئة, لا توجد وظائف كافية للخريجين نظراً للحالة الصعبة التي يمر بها قطاع غزة وذلك نتيجة للحصار الزئبقي المفروض علينا, ونتيجة أيضاً للانقسام الفلسطيني البغيض, كل الأبواب تراها مغلقة أمامنا ولم يبقى لنا إلا باباً واحداً وهو الهجرة أو السفر إلى الخارج, قد تكون الأمور خارج أرض الوطن أفضل بعض الشيء أما هنا فالحياة تحولت إلى روتين قاتل؟؟ الساعة تمر كاليوم, واليوم يمر كالشهر, والشهر يمر كالعام, والعام كعقد من الزمن وهكذا!!! لا تفريغ جديد حتى الوظائف الشاغرة أصبحنا لا نسمع عنها في وسائل الإعلام المحلية !! لا مجال آخر أمامي وغيري سوى الهجرة؟؟؟
من هو المسؤول عن هذه الظاهرة المخيفة, فبدلاً من أن يبقى شبابنا في وطنهم معززين مكرمين يساهمون في بنائه وفى تطويره وتعميره, أصبح الكثير منهم يفكر بتركه والخروج منه دون أن يعود!!!! ومن هنا أقول: علينا أن نفكر جيداً بمستقبل شبابنا فهم أمل المستقبل لنا وشعله الحاضر وعماد الوطن,وإذا ما كنا حريصين بالفعل لا بالقول على مستقبل هذا الشباب الرائع الذي يستحق منا كل الخير,علينا هنا أن نقدم تنازلات من أجله, حتى ينعم ببلده بين أهله وذويه, ومجتمعه... لا أن يغادرنا واحد تلو الأخر!! لننظر بعدها فلا نجد أمامنا سوى من مضى عليه قطار العمر! وأعتقد أن الحلول في هذه القضية متوفرة ولا تحتاج إلى إرهاق في التفكير واعتقادي أن كلمة السر في حل هذه القضية هي إنهاء الإنقسام ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق