السبت، 18 مارس 2017

ماذا بعد ، مؤتمرات الخارج وليبرمان !!

لعبت منظمة التحرير الفلسطينية أدوارا مهمة في القضية الفلسطينية منذ الإعلان عن تكوينها عام 1964 حتى الآن، وأصبحت جامعة للكل الفلسطيني، وصارت الممثل الشرعي والوحيد والأوحد للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، والمنظمة هي حق سياسي تاريخي مكتسب بالنضال والتضحيات ودماء الشهداء التي سالت لنيل وتكريس القرار الوطني المستقل والحفاظ عليها واجب وطني.

ما دفعني لكتابة هذا الموضوع  هي الضرورة المهمة ، وتتمثل فى المحاولات الجدية لضرب مكانة منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وضامن لهويته وإنجازاته الوطنية، والبرامج الخبيثة المنفذة من أجل ضرب المنظمة، تحت عناوين وشعارات زائفة يراد منها باطل وهدف واضح وهو خلق بديل للمنظمة أو إطار موازي، في حال فشل القضاء على المنظمة التي دفع أبناء شعبنا دمائهم لإنشائها والحفاظ على الإرث التاريخي والوطني لشعبنا كحصن متين لمنع طمس الهوية الوطنية الفلسطينية.

أن هذه المؤتمرات المتلاحقة في تركيا أو إيران أو غيرها من الدول، تحت شعارات وهمية، التي تهدف بشكل واضح إقامة مؤسسات بديلة للمنظمة تتحكم فيها دول إقليمية رخيصة.

كان آخر هذه المؤتمرات "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" في الفترة ما بين 25-26 فبراير الماضي في مدينة اسطنبول التركية وتحت رعاية الرئيس التركي الذي يتمتع بعلاقات وطيدة واستراتيجية مع الكيان الإسرائيلي.

لنؤكد للجميع أن مخرجات المؤتمر كانت إشارة واضحة لخلق إطار موازي أو بديل للمنظمة، لندع القارئ يحلل مضمون ما جاء على لسان المتحدث باسم المؤتمر الشعبي في إسطنبول " زياد العالول "
قال " إن المجلس الوطني انتهت صلاحيته وهو فاقد للشرعية والمؤتمر سيخاطب كل المجتمعات الدولية والخارج، إلى حين أن تفتح المنظمة أبوابها للمؤسسات الشعبية والمجتمع المدني"
وتابع العالول أنه يجري العمل على بناء المضمون السياسي، مبينا أن المؤتمر سيلعب دورًا سياسيا مهما في المرحلة المقبلة لصالح قضية اللاجئين، وأنه جرى التوافق على تحويل المؤتمر لمؤسسة شرعية وانتخاب الهياكل التنظيمية الخاصة به.

أي أن السيد العالول وزمرته يبن بشكل واضح هدف المؤتمر وأبتعد عن الشعارات المرفوعة بالكلام القاطع ، لا يعترف بالمجلس الوطني ، ويراه فاقد لشرعيته ، وأن هذه المؤسسة تحضر لعمل سياسي تنظيمي ستخاطب العالم بانها الممثل الجديد البديل عن المنظمة الشرعية وهي منظمة التحرير ، وقد تناست زمرة تركيا أن ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الجهة الممثلة للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وأن أكثر من ثلث أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني من فلسطين الشتات وهم ممثلون عن فلسطينيي الشتات ، وأن أي مؤتمرات تخص الشعب الفلسطيني بأي مكان لها عنوان واضح يجب أن تمر من خلاله " وهي منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد والأوحد للشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية الشرعية ممثلة بالرئيس محمود عباس "أبو مازن".

لكن نقول له ولمن يسير في ركبه ، ستفشل كل محاولاتكم لطمس القضية الفلسطينية ، وخلق بديل عن المنظمة ، وأن كانت دول إقليمية خلفكم ، وأن كان وزير دفاع الاحتلال " ليبرمان " خلفكم ويمهد لكم الطريق " ستفشلون لأنكم طارئين على التاريخ و طارئين على الحركة الوطنية والمشروع الوطني ، و إن شعبنا يدرك تماما أن أي بديل لمنظمة التحرير يعني أن قرار فلسطين سيكون مرتهن في يد جهات إقليمية بعيدة عنه ،وان قادة منظمة التحرير دفعوا ثمنا باهظا بدمائهم من أجل استقلالية القرار الوطني ، والحفاظ على المشروع الوطني من التصفية.
الأمر الخطير وفى غاية الخطورة، ويأتي ضمن خطة مبرمجة للقضاء على المنظمة أو شل تحركها في إقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين كأحد أهم الثوابت الوطنية التي ترفض التنازل عنها.

خرج علينا يوم الخميس الموافق 16-33 وزير الإرهاب الإسرائيلي افيغدور ليبرمان ليقول " أن الصندوق القومي الفلسطيني منظمة إرهابية" بسبب الدعم الذي يقدمه هذا الصندوق لعناصر تمارس نشاطات "إرهابية" ضد إسرائيل.
وجاء في بيان أصدره مكتب ليبرمان أن الصندوق يُستخدم لنقل عشرات ملايين الشواقل شهريا إلى الأسرى الفلسطينيين الذين تعتقلهم إسرائيل في سجونها ولأبناء عائلاتهم، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وأضاف البيان "يستخدم هذا الصندوق لدعم أبناء عائلات نشطاء /إرهابيين قتلوا أو جرحوا خلال ارتكابهم الأعمال الإرهابية" (على حد زعمه)
وذكر" ستتخذ السلطات الاسرائيلية الإجراءات اللازمة داخل البلاد وخارجها لمصادرة املاك واموال تابعة لهذا الصندوق"
يشار إلى أن الصندوق تأسس في عام 1964، ويتبع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتتمثل مهمته الأساسية في دعم الشعب الفلسطيني في كافة المجالات.

أن هذا التصريح الخطير لا يجب أن يمر مرور الكرام ، لأنه يهدف بشكل واضح للقضاء على منظمة التحرير ، ونحن نعتقد جازما أن هذا التصريح جاء نتيجة مخطط إسرائيلي تركي دولي للقضاء على الهوية الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير ، ليس تصريح عابر ، لو ربطنا الخيوط ببعضها نجد أن ما يحاك من مؤامرة دولية ، وللأسف الشديد يشارك فيها أطياف تدعي الانتماء الفلسطيني و تنجر وراء مخططات مشبوهة لتكون بديل لهذه المنظمة العتيدة التي تجمع الكل الفلسطيني والإرث الوطني والنضالي والتاريخي لشعبنا على مر الأجيال ، وتشكل رافعة وطنية وحصن متين أم مخططات تصفية الوجود الفلسطينية وتصفية قضيته ، التي يشارك فيها من يمنعون " حراك وطنيون من أجل إنهاء الانقسام " من التحرك لرأب الصدع بين شقي الوطن ، أن من يمنع وطنيون من أجل إنهاء الانقسام من عقد مؤتمراتها والتحرك على الشارع ، وفى المقابل يدعو ويشارك في مؤتمرات مشبوهة هو خارج الهوية الوطنية وان لبس عباءتها ، هو أداة لدول إقليمية لتصفية القضية الفلسطينية من خلال إقامة دولته المزعومة غزة وإنهاء الدولة الفلسطينية التي تكافح المنظمة من أجل إقامتها على حدود ال 67 وعاصمتها القدس .

نحذر شعبنا بكل مكان من استغلال هذه المنظمات وطينتهم عبر شعارات كاذبة ، ولن ينتهي هذا المخطط بل سيسعون مجددا لإقامة مؤتمرات مشبوهة خارجة عن الصف الوطني وسيتم عقد مؤتمر جديد تحت مسمي فلسطينيي أوروبا في 15 من إبريل القادم في مدينة روتردام الهولندية ، ولابد من التوضيح أن مدير المؤسسة هو تنصب مدير في مؤسسة مؤتمر تركيا الأخير أي أن الهدف واضح من كل هذه المؤتمرات وهو خلق بديل أو إطار موازي لمنظمة التحرير ، لو كان حقاً نواياهم سليمة وحريصين على وحدة الوطن ومؤسساته بوحدة أبناء شعبنا الفلسطيني في الشتات كان عليهم التنسيق مع الدوائر المعنية في منظمة التحرير ذات صلة بالتواجد الفلسطيني بالخارج, لكن مخططهم مكشوف ومفضوح ، وهو يتمثل بخلق إطار موازي ، أو بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية .

ومن هنا نوجه نداء لكل مؤسسات منظمة التحرير بضرورة تحديد موعد عقد المجلس الوطني الفلسطيني في أقرب وقت ممكن، وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة قادرة على مواجهة التحديات التي تهدد المشروع الوطني الفلسطيني وقطع الطريق أمام كل المحاولات لضرب منظمة التحرير.
وأخيرا وليس بيننا بأخر، ستبقى منظمة التحرير الفلسطينية الحصن المتين و الأمين و الدرع الواقي لحماية حقوق شعبنا الفلسطيني.

الناشط والكاتب -أحمد صالح
فلسطين -قطاع غزة

السبت، 11 فبراير 2017

الكف تناطح المخرز

حان الوقت لشعب الجبارين أن يدق ساعة العمل في إنهاء الوضع القائم، وإنهاء فاشية حكومة المستوطنين في اغتصاب الأراضي .
قالها السيد الرئيس دقت ساعة استقلال دولة فلسطين، ويجب أن يكون عام 20177 عام إنهاء الاحتلال الصهيوني الكولونيالي الاستعماري لأرضنا الفلسطينية .
قبل الخوض في الحديث بكيفية تحرير الأرض من الاحتلال ، لابد أن ندرك الزامية تأسيس أرضية خصبة للعمل النضالي ومنهجية التحرير ، وهذا الأمر يتطلب منا جميعا كشعب وفصائل وقوى ومؤسسات المجتمع مدني فلسطينية، لابد لنا من تحكيم لغة العقل والمنطق في وضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار بعيدا عن آي مصالح ضيقة ومشخصنه و محاصصات فصائلية بعيدة عن الهدف الوطني ، مطلوبٌ إنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها السلاح الأقوى بيد شعبنا، والمضي قدماً عملياً بالمصالحة لتتحول إلى مصالحة حقيقية ، تؤسس لمرحلة نضالية ممنهجة ومدروسة تغير من قواعد الاشتباك مع العدو .
( الاحتلال الإسرائيلي يتعامل مع الواقع وليس بغير ذالك ، ونحن في ضل الانقسام السياسي والتردي العربي ليس بأيدنا أوراق ضغط كل ما بجعبتنا هي أوراق بيضاء A4 مروسة لفصائلنا جاهزة للطباعة وعنوانها تدين وتستنكر)
الواقع يفرض على الشعب والقيادة الفلسطينية ضرورة التعاطي الذكيّ مع المعادلة الراهنة في الصراع مع الاحتلال عبر انتهاج أساليب وأدوات جديدة، تتمثل في تطوير وتصعيد المقاومة الشعبية السلمية، والعصيان المدني، والاحتجاجات السلمية، وتبني منظمة المقاطعة العالمية لمقاطعة إسرائيل، وتفعيل منظومة إعلامية فلسطينية تخاطب الشعوب بلغاتها .
 على الفلسطينيين الاختيار بين العيش بهذا الواقع المؤلم، أو فرض واقع جديد يغير من دراماتيكية الصراع على الأرض ويخلط الأوراق.
ما تفكر به اسرائيل هو كالتالي : أن يقوم الفلسطينيون بإنشاء "كانتونا تهم" (مناطقهم المحصورة) في رام الله، بيت لحم، جنين، نابلس وغيرها من المدن، أطلقوا عليها دولة، هذا شأنكم، وأن يحكموا أنفسهم بالطريقة التي يرونها مناسبة ما داموا يقبلون مصيرهم بصمت هذا في حين تحتفظ إسرائيل بالأمن بشكل عامّ في جميع أرجاء الضفة الغربيّة مع سيطرة إسرائيل فعليا على 60% واكثر من ذلك من الضفة الغربية " مناطق مصنفة ج ".
 فلماذا لا نبادر لوضع إسرائيل أمام واقع فلسطيني جديد، ووضع العالم أمام مسؤولياته في إنهاء الاحتلال والسماح للشعب الفلسطيني بتقرير مصيره .
ليس مستحيلا وليس صعب القيام بدالك، بل ان شعبنا قادر على الإبداع والمفاجأة، لكن بداية يجب أن نواجه برامج الإحباط ، وكي الوعي واليأس التي تروجه ماكينات الاحتلال الإعلامية من جهة وركود الفصائل وانشغالها فيما يخصها حزبيا من جهة اخرى ، علينا أن نزرع الأمل بحتمية التغيير وفرض الواقع لنحصل بالحد الأدنى فرض القضية الفلسطينية لتكون قضية مركزية على سلم أولويات العالم بعد تراجعها لسنوات ولنعيدها الى مقدمة الاهتمام الدولي ولتبقى حاضرة في اذهان احرار العالم كما كانت وكما ستكون .
فزعيم التطرف الإسرائيلي نتنياهو في جولاته الأخيرة والقادمة يحاول ويعمل بجهدا ماكرا الى لفت أنظار العالم عن القضية الفلسطينية والسلام في المنطقة برمتها ، ويتخذ في ذلك بدائل اخرى تخدمه وتخدم كيانه حيث يعمل على وضع
 الإرهاب – إيران – التطبيع مع الدول العربية دون الحاجة الى توقيع اتفاقيات "سلام" مع الدول العربية والتي بدأت فعليا في التطبيع المباشر مع حكومة نتنياهو تحت عدة ذرائع وحجج منها الاقتصادية والسياحية والتجارية ويبقى ما خفي كان اعظم .
المشكلة الكبرى تكمن أن ترامب ترك تصورات السلام المستقبلية بيد حكومة نتنياهو لوضع محدداتها، وهذا يعني التجاهل الواضح للقيادة الفلسطينية ، أي أنه أصبح تقرير مصير الشعب الفلسطيني بيد نتنياهو ترامب ويفرض علي الفلسطينيين، وكان التأييد الكامل من قبل ترامب لسياسة نتنياهو الاستيطانية انه لا يعارض التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية لكن بشرط البناء داخل المستوطنات القائمة ،والتي هي بالأساس مخالفة للقانون والإجماع الدولي ، والأمر الأكثر أثارة والأخطر هو العمل على رفع مستوى التطبيع العربي الإسرائيلي بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل متغيرات المنطقة تحت حجج مواجهة إيران ، ومحاربة تنظيم الدولية .
إن الاعتراف بأهمية وضرورة المقاومة الشعبية السلمية وان جاء متأخرا، يجب أن يكون نقطة الانطلاق لجميع مكونات الشعب الفلسطيني قوي وسلطة وجماهير، واتحادات شعبية ومؤسسات مجتمع مدني الأمر الذي يتطلب اتخاذ الجميع قرارا بتبني المقاومة الشعبية كخيار استراتيجي، ونهج لمواجهة الاحتلال وغطرسته، وصولا إلى دحره وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال.
المقاومة الشعبية: - هي تقلل حجم الخسائر البشرية في صفوف الفلسطينيين ، وتحيد القوة العسكرية للاحتلال ، والقدرة على دفع الرأي العام الدولي للتعاطف أكثر مع قضيتنا، ليمارس بدوره الضغوط على إسرائيل، وفوق كل ذلك أنه يضمن مشاركة أوسع من قبل كافة قطاعات شعبنا، مما يجعل المشروع الاحتلالي الكولونيالي الاستيطاني خاسراً بكل المقاييس والمتوقعات ، على المستويين الداخلي والخارجي.
فالمقاومة الشعبية لها تأثير أكبر على المستوى المحلي والدولي وعلى الجميع أن يدرك ، إن إسرائيل تخشى المقاومة الشعبية إضعاف ما تخشى المقاومة المسلحة لأنها تعمل علي :
-إرباك سياسات الإحتلال وعرقلة مخططاته
-العمل على كسب التأييد والتعاطف الدولي، وبناء حركة ضغط و تضامن عالمية مع حقوق شعبنا
 الأمر قد يكون أكثر الطرق فعّالة لتغيير ديناميكية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني "العربي". وليس هناك وقت أفضل من الوقت الحاضر لبدء في فعاليات المقاومة الشعبية والعصيان المدني والاحتجاجات السلمي.
وتشمل هذه الأساليب: تنظيم احتجاجات صامتة أمام نقاط الحواجز والتفتيش وعلى طول الجدار الفصل العنصري، والمظاهرات السلمية، وبالأخصّ المظاهرات التي تشارك بها النساء الفلسطينيات لتكون مسيرات تشمل وتجمع كل المكون الفلسطيني معا، ومسيرات أسبوعية الأراضي المهددة بالمصادرة، واحتجاجات أمام الشوارع المؤدية للمستوطنات، وتمركز في أماكن عامة استراتيجية، (حيث يستلقي عدد كبير من الناس على الأرض ويرفضون التحرّك)
 وتشكيل سلاسل بشريّة، ورفع الأعلام الفلسطينية، وملء السجون الإسرائيلية بشكل سلمي، وهو أمر مكلف للغاية ومرهق من منظور أمني ومحبط للإسرائيليين، وإقامة معسكرات فوق الأراضي الفلسطينية المهددة على غرار باب الشمس، والاهم هو اعتماد نهج المقاطعة كثقافة وطنية، وتبني وتطوير فعالية منظمة المقاطعة الدولية للإسرائيل "بي دي أس"
* خوض معركة الإعلام للتأثير بالرأي العام العالمي وكسبه ، وهو أمر في غاية الاهمية ، ولذا علينا أن نتحدث لشعوب العالم بلغاتهم ومن خلال ثقافاتهم، وتطوير منهجية العمل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بلغات مختلفة ، وأيضا تعيين ناطقين بلغات مختلفة للتواصل مع القنوات الأجنبية ، لإيصال رسالة واضحة للعالم وفضح وتعرية جرائم الاحتلال
* تعزيز وتوطيد العلاقة مع كافة حركات التضامن الدولية ، وحركات التحرير ، والأحزاب في مختلف دول العالم وتطوير العلاقة معها من أجل تشكيل جماعات الضغط والمناصرة وان لا تختصر العلاقات مع هذه الحركات على تبادل الصور والموائد فقط بل العمل على ادخالها الى حيز التضامن وتفاعل المباشر.
* مد جسور التواصل بين أبناء شعبنا في الوطن والشتات والعمل على تنشيط الفعاليات الوطنية وعلى وجه الخصوص الشبابية والاجتماعية.
* التواصل والتشابك مع اتحادات ومؤسسات ومنظمات في الخارج ومنها الدولية لتنسيق سبل تحريك الرأي العام لديهم وزيارة الجامعات الدولية وعقد ورشات عمل مع طلاب الجامعات في الخارج وخصوصا في الغرب وتنظيم رحلات لهم لفلسطين.
المطلوب أيضا انضمام فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية، من أجل تصعيد المعركة الدبلوماسية والسياسية ضد إسرائيل، ومحاكمتها على الجرائم التي تقترفها، ومن أجل تعميق وزيادة عزلتها وصولا لفرض عقوبات دولية عليها، ونؤكد هنا أنه دون أن تشعر إسرائيل بأن كلفة احتلالها باهظة فإنها لن ترتدع جرائمها.
أخيرا وليس بيننا بأخر ،،،يجب حشد كل الطاقات الوطنية لتفعيل العامل الشعبي وتأطيره وتوجيه بوصلته ضد الاحتلال ، وعلى الجميع ان يتحمل مسؤوليته الوطنية أولا وأخيراً .

الكاتب - أحمد صالح 
غزة - فلسطين

الأحد، 25 ديسمبر 2016

تأثيرات قرار مجلس الأمن "2334"


أقر مجلس الأمن الدولي مشروع قرار رقم" 2334 " إدانة الاستيطان الإسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية.
وصوّت المجلس بأغلبية ساحقة للمشروع بـ 14 صوتاً مؤيداً وامتناع صوت واحد
ويطلب القرار أن “توقف إسرائيل فورًا وبشكل تام كل الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".
كما يعتبر ان "المستوطنات الإسرائيلية ليس لها أي أساس قانوني، وتعوق بشكل خطير فرصة حل الدولتين، الذي يقضي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل".

وجاء التصويت بمبادرة من أربع دول هي" نيوزيلندا وماليزيا والسنغال وفنزويلا " وتناول مشروع قرار كانت اقترحته دولة مصر، قبل ان تتراجع وتطلب تأجيل التصويت عليه وقال وزير خارجيتها أن مصر تعرضت لمزايدات وصلت لحد الإنذار من أعضاء بمجلس الأمن وهو ما استدعى لتأجيل التصويت على المشروع المقدم من قبلها، لحين استكمال المشاورات بهذا الصدد.. رغم أن هذه الخطوة تعتبر تخبط سياسي، لكن لا ننسى ولا نظلم جهود مصر التي بذلت في صياغة مشروع القرار، وجهودها في استصدار القرار فعليا ، أن مواقف مصر من الحقوق الفلسطينية كانت ولا تزال حجر الأساس الرئيسي الداعم لعدالة القضية الفلسطينية على مر التاريخ .

ولكي نضع النقاط على الحروف علينا أن ننظر إلى القرار جاء نتيجة جهد دبلوماسي فلسطيني وعربي مشترك، وبدعم أمريكي، حيث تشعر الإدارة الأمريكية والرئيس أوباما الذي شارف حكمه على الانتهاء، في فشل كامل لا دارته في تحريك العملية السياسية وإقامة الدولة الفلسطينية، فأراد باراك أوباما ينهي ولايته كرئيس في البيت الأبيض بخطوة سياسية دبلوماسية، بتحقيق إنجاز ب خلق بنية تحتية سياسية لتحرك عملية السلام في الشرق الأوسط.

المتتبع لتصريحات الإدارة الأمريكية، من مختلف المستويات تعتبر تصريحات حادة تجاه المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس، وتشعر بغضب من ممارسات إسرائيل، ونجد أن مندوب أمريكا في مجلس الأمن في القرار الأول التي اعترضت عليه أمريكا في ذاك الوقت سوزان رايس شنت خطابًا هجوميًا ضد سياسات إسرائيل في الأراضي المحتلة
حيث في 2011 صوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مشروع قرار قدمته دول عربية ضد الاستيطان. 14 دولة من بين 15 عضو في المجلس صوتت لصالح القرار، الولايات المتحدة برئاسة باراك أوباما كانت الدولة الوحيدة التي عارضت، ممّا أدى لوقف القرار، بعد استخدام حق الفيتو .

حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت حق الفيتو ضد قرارات فلسطينية أكثر من 33 مرة، فالدلالة واضحة من عدم استخدام الفيتو ومن سعي أمريكي لاستصدار قرار الإدانة لاستيطان، ليست تصفية حسابات شخصية، وإنما تدرك أن عهد ترامب سيكون سيء على القضية الفلسطينيه والسلام في الشرق الأوسط، الذي يعتبر المستوطنات جزء من إسرائيل .

لولا عدالة القضية الفلسطينية والإيمان الراسخ لدى شعبنا بالحرية والانتصار، والجهود الدبلوماسية الفلسطينية من وزارة الخارجية، والهيئة السياسية لمنظمة التحرير، وجهود مفوضية العلاقات الدولية لحركة فتح، التي فتحت أبواب دول عديدة، والتي جاءت ثمراتها اليوم بعد أن رأينا كيف هبت دول صديقة لشعبنا ومحبة للسلام في تبني مشروع القرار.

أبعاد القرار، وبنوده، وكيف يمكن الاستفادة منه

أغلب البنود التي قدمت في القرار ليست جديدة بل إعادة لقرارات ومشاريع سابقة صدرت عن الأمم المتحدة وهو جاء كتوصية وليس ملزم ، لكن هناك بندان محددان في قرار 2334 ، تثير قلق إسرائيل
بند (5) الذي يطالب جميع دول العالم بالتفرقة بين مناطق إسرائيل وبين المناطق المحتلة.
وبند (12) الذي يطالب الأمين العام للأمم المتحدة بأن يقدم للمجلس كل ثلاثة شهور تقريرًا حول الاستيطان والأمور المتعلقة بالقرار.
فالذين يحاولون التقليل من هذا القرار التاريخي والقانوني، الذي جاء نتيجة لصمود شعبنا، ويدعم الحقوق الفلسطينية، جاء ليفتح لنا أبواب جديدة من المقاومة الدبلوماسية والقانونية والشعبية، بغطاء قانوني صادر عن مجلس الأمن الدولي؛

1-القرار يجدد الشرعية الدولية لمواجه المشروع الاستيطاني الاستعماري الكونيالي بغطاء دولي.

2-القرار يفتح الباب أمام تشريع المقاطعة الدولية وتفعيل حركة المقاطعة الدولية حركة بي دي إس
على نطاق أوسع التي تضرب في خاصرة إسرائيل وتكبد إسرائيل سنويا خسائر بالمليارات سنويا.

3-القرار يشجع دول غربية بتبني موقف وسياسات أكثر صرامة وواضحة تجاه الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووقف استيراد أي منتجات من المستوطنات إلى جانب سحب أي استثمارات أجنبية فيها.

4-القرار يفتح الباب أمام الجنايات الدولية التحقيق في الاستيطان كجريمة حرب، كما يفتح الباب لرفع دعاوى قضائية" خاصة، وعامة " في الهيئات والمحاكم الدولية لدفع تعويضات للفلسطينيين، حيث أن بعد هذا القرار قد يربح محامين فلسطينيين قضية رقم: 1:16- 00445 بمبلغ 34.5 مليار $ لدى المحكمة الفيدرالية فى واشنطن .

5-القرار يشجع حكومات دولية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية بشكل رسمي، خصوصا في ظل التأكيد على الفصل بين المناطق المحتلة عام 67 وإسرائيل كما ذكر في بند 5 .

6-بند 12 الدي يفتح الباب لمجلس الأمن، لمتابعة شاملة لعرض تقارير دورية كل 3 شهور حول الاستيطان، مما سيخلق حالة رعب لدى الحكومة الإسرائيلية لأنها ستواجه بعتاب دولي على أقل تقدير وصولا لفرض عقوبات على المدى البعيد في حال عدم الالتزام بوقف الأنشطة الاستيطانية الغير شرعية في الأراضي المحتلة، في ظل تبني القرار بإجماع دولي مما سيزيد من عزلة إسرائيل دوليا، أي أن كل نشاط استيطاني سيواجه بنقاشات وإدانة دولية شديدة.

7-القرار الصادر من مجلس الأمن، والقرار الصادر قبل أيام من الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي صوتت بأغلبية ساحقة لمشروع قرار بعنوان "حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير" وكانت نتيجة التصويت 177 دولة لصالح القرار، يؤكدان على حقوقنا المشروعة، وإقامة دولتنا العتيدة، ويؤكد ان الاحتلال هو عقبة أمام السلام وغير شرعي .

8-القرار يعطي ورقة قوة للمفاوض الفلسطيني في أي مفاوضات قادمة، متسلح بقرارات الشرعية الدولية.

هذا القرار إنجاز فلسطيني تاريخي، يتطلب منا توحيد الموقف الفلسطيني، ووضع برنامج سياسي موحد وخطة استراتيجية لتفعيل هذا القرار الهام من خلال استثمار القرار الدولي وتفعيله فلسطينيا على الأرض ، لمواجه التغول الاستيطاني، يشارك فيها الكل الفلسطيني،، وإنهاء الاحتلال البغيض، ومواصلة العمل بشكل جاد نحو توحيد الجبهة الداخلية بإنهاء الانقسام.

الكاتب : أحمد صالح
غزة - فلسطين