الثلاثاء، 31 مارس 2015

عاصفة الحزم وفتيل الصراع الطائفي...

عاصفة الحزم ، العملية التي أطلقها التحالف العربي ضد الحوثيون في اليمن بعد سيطرة الحوثيون على اليمن بالكامل بمشاركة قوات الرئيس السابق على عبدالله صالح وصولآ لعدن واحتلالها مما دعا الرئيس الحالي عبدمنصور هادي لارسال رسالة للمملكة العربية السعودية والدول الخليجية بدعم الشرعية ووقف أنقلاب الحوثيون ، سارعت المملكة العربية السعودية الى دعوة الأطراف للحوار ، ودعت الحوثيون لوقف انقلابهم ، وعدم تخطى الخطوط الحمر في احتلال عدن الا أن عبد الملك الحوثي أقدم على فعلته واحتل عدن بمشاركة قوات صالح مما أجبر المملكة العربية السعودية لطب أجتماع عاجل للدول الخليجية واجراء اتصالات دولية عربية من أجل تحرك لوقف هذا التهديد الخطير الذي يمس بالامن القومي الخليجي والسعودي على وجه الخصوص ، ومن المعروف بان جماعة الحوثي ” أنصار الله ” هم من الطائفة الشيعية والمدعمين من أيران عسكريآ وماليآ ، ساعة الصفر من بداية يوم الخميس بدأت الطائرات تقصف مواقع المتمردين ، ومخازن السلاح ، وأنظمة الدفاع الجوي في اليمن التابعة للحوثيون ،حيث شاركت أكثر من 185 طائرة حربية في قصف المواقع العسكرية للمتمردين على شرعية الرئيس اليمني وتوزع كالاتي السعودية تشارك بـ 100 مقاتلة والإمارات بـ 30 وقطر بـ10 طائرات والكويت بـ 15 مقاتلة فيما أرسلت البحرين 15 مقاتلة، أما الأردن فتساهم بـ 6 مقاتلات و6 مقاتلات من المغرب و3 من السودان وتشارك مصر ب4 قطع بحرية وتساهم تركيا وباكستان بالدعم اللجوستى والاستحبارتي السؤال المطروح ما بعد العملية ، وهل المملكة العربية السعودية فكرت بالخيارات البديلة والنتائج !!
اعتقد بأن المملكة العربية السعودية تريد أن ترسل رسالة قوية لايران من خلال مشاركتها بجانب الدول السنية فى المنطقة بوقف مدها الشيعي ، الى جانب اظهار القوة العربية السعودية بأنها لا تخضع لتهديدات ، ولا يمكن أن يكون أى اتفاق نووى قادم مع أيران هى اتفاقية سايكس بيكو جديدة ، من حيث تقسيم النفوذ بين أيران والدول الكبري ، المملكة العربية السعودية لديها ظروفها التى أجبرتها بان تطلق عملية عاصفة الحزم ، داخليىا وخارجيآ ، دينيآ وسياسيآ ودوليآ واقليميآ ، حسابات مترابطة متشابكة طويلة عميقة فى سردها وتحليلها . بغض النظر عن العملية العسكرية والتى تحتاج الى تحليل دقيق ومعمق ، والصدمة التى تلاقتها جماعة أنصار الله ، من يتحكم بنهاية الحرب ليس التحالف بقوته الجوية وبطائرته الحديثة بل هم من على الأرض ، السماء لن تحل مشاكل قائمة بل الأرض من تحسم الصراع ، وطبيعة المنطقة الجغرافية اليمنية ، وتمرس المتمردين وتجاربهم السابقة مع الجيش اليمنى ، تعطيهم قوة فى أعادة الانتشار وترتيب الصفوف وبدء المعركة الحقيقية لجماعة أنصار الله والموالين لهم فى اظهار قوتهم ولا سيما أن كانت لديهم مفاجأت تتعلق باسحلة حديثة ، أوصوايخ بعيدة المدي ، أو حتى قريبة تعمل على أستنزاف الجيش السعودي على الحدود ، ليس ذالك فحسب ، اشعال الفتن النائمة من خلال الطائفة الشيعية فى السعودية والبحرين وتحريكها لمواجه الدولة من الداخل ، أمر بغاية الصعوبة يجب أدراكه .
السيناريو الاخر :- تحولها لحرب أقليمية وهذا غير مستبعد على الاطلاق فحزب الله فى لبنان ، لديه معادلة فى التأثير وقلب التوازن الأقليمي ، بنهاية المطاف أيران لن تصمت على ضرب نفوذها ، بل ستعمل بكل الطرق الممكنة لتكون الخليج كتلة من لهب من خلال عمليات الحوثيون ، أو من خلال خلق الصراعات الطائفية داخليآ .
الاخطر هو أستثمار الدولة الاسلامية لحالة الفراغ وتشكيل جيش فى اليمن والسيطرة عليه وتهدد السعودية ، كل الخيارات مطروحة أم من يرسم الخطط ، فأمريكا من أعطت الضوء الأخضر لايران من أجل توسع نفوذها فى اليمن ، مقابل تنازل ما فى الاتفاق معها ، وأيضآ أمريكا أعطت الضوء الاخضر لتحرك السعودية أتجاه انفلاب الحوثيون ، هل يخطط الرسام بأن يشعل فتيل الحرب الطائفية بين السنة والشيعة كما خطط مسبقآ بهذا الفخ الذى نصب لايران والسعودية لضرب السنة والشيعة ، وحرق المنطقة من خلال هذه الحرب الضروس التى نقع فيها بايدينآ ، سوا كنا مددركين لخطورة الامر ، أو نتجاهله فواضع الخطط رسم حدود ومناطق الصراع

السبت، 7 فبراير 2015

فالعمق ،، ماذا خلف داعش


عندما تم زرع البذرة الأولى لتنظيم داعش في العراق ثم امتدت الأشواك القاتلة لهذا التنظيم إلى سوريا وإعلان أنه أصبح “امتدادا لما يسمى الدولة الإسلامية في العراق ، ليصبح العراق والشام "
 ولم تمض أكثر من سنة ونصف على إعلان تأسيس تنظيم “الدولة الإسلامية”، إلا أن هذا الاسم أصبح متداولا في شتى أصقاع العالم على أنه العنوان الأبرزفى الصحف ووقنوات التلفزة .

كل هذا التهويل والاعتقاد بقدرة «تنظيم الدولة» اللامتناهية تتحمله وسائل إعلام عربية وعالمية انشغلت بتخويف الناس وإرعابهم من «داعش» وقدراته الخارقة على قطع الرؤوس. وقد ترك هذا التهويل أثره على الناس المسالمين وجعلهم يستسلمون لقدرهم «المحتوم» على رغم قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم وإلحاق الهزيمة بالآخر.

ليس إنكاراً لقوة التنظيم وقدرته على التوسع السريع الدريماتيكي فى العراق وسوريا  ولكنه ما كان ليحقق الإنجازات التي حققها لولا الرعب الذي بثته وسائل الإعلام العربية في نفوس متلقيها عبر استعراض تفاصيل جرائم هذا التنظيم البشعة وزراعة الخوف واليأس في نفوس الناس وعقولها. . تنظيم القاعدة ازدهر وكبر وطغى بسبب التغطية الإعلامية الواسعة النطاق التي حظي بها في قناة عربية معروفة نذرت نفسها للترويج للتنظيمات الإرهابية.

*حقيقة داعش تكمن فى توضيح حقيقة أميره الحالي أبو بكر البغدادي

لم يتعرف الا القليل من الناس عن ما يمسى بامير داعش وقد اشيع أنه من أصل يهودي أو أخر ، لكن الحقيقة
هو اسمه إبراهيم عواد ابراهيم البدري. كنيته السابقة أبو دعاء.  كان أمام لمساجد في سامراء وبغداد والفلوجة اعتقلته القوات الأميركية في 4 يناير 2004 لنحو أقل من 3 أعوام. وهو مواليد عام 1971 من أصل عراقي وعندما خرج من السجن، أسس تنظيماً تحت اسم جيش أهل السنة، ثم ألتقي بأبو مصعب الزرقاوي وأعلن انظمامه لتنظيم القاعدة ، وأصبح الرجل الثالث في التنظيم. ولابد الأشارة هنا بانه تم أغتيال أبو مصعب الزرقاوي بعد شهر من دخول ابو بكر البغدادي للتنظيم ثم تولى القيادة خلفاً لأبو عمر البغدادي ،وعند توليه قيادة القاعدة فى العراق تم الأجهاز بالكامل  على تنظيم القاعدة فى بلاد الرافدين وتصفية عناصثره الفاعلة لتمهيد الطريق له من خلال أطلاق تنظيم داعش .
  فترة أعتقال البغدادي كان ضيفآ فى سجن " بوكـا " الأمريكي على حدود العراق الكويت وحسب تصريح لاحد المترجمين الذي كان يعمل مع القوات الامريكية قال بان أبو بكر البغدادي كان نزيلآ فى فندق وليس سجينآ لما يتمتع به من بمزايا كبيرة داخل السجن ولم يسمح لاحد بالدخول أليه الا بتصريح أمني عال المستوي .

هذا ما يؤكد ما ذكرته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون في مذكراتها والتي اعترفت فيها بأن “السي آي إيه” هو من صنع ظاهرة داعش

أذن الحقيقة بين أيديكم الان وضعت ، والحقيقة الأكبر ستسعدون بها عندما يتم الكشف عن ماذا يفكر صانعي التنظيم من خلال عملية وضع النقاط على الحروف وتحليل للمشهد الحالى الذى يعصف بالأمة العربية من خلال صنع بعبع جديد متمرس متوحش قاتل داخل الأمة العربية .
فى الحقيقة أن بعد أعادة تدقيقي فى جميع الفيديوهات المنسوبة لداعش فى جز رقاب الصحفيين ومنهم بالأخص الامريكيين ، وجدت بأن مقطاع الفيديو ليس سوا مشاهد مصطنعة بالكامل والدليل الأكبر هنا لماذا يقف الفيديو عند بداية عملية الذبح ولماذا الهدوء يخيم عليهم فى العملية الاولى للذبح قبل انقطاعه وبث صور الجثة والرأس بعد ذالك
ليس الأ ليكون بعبع العالم ولصقه بالأسلام مما يضع حدآ فى الغرب لوقف نشر الأسلام لانهم بكل تأكيد ربطوا أسم التنظيم بالأسلام ونسبوا أجرامهم بالدين  وهو أحد أهداف من صنع التنظيم .

الهدف الثاني : المتتبع لحركة سير داعش تجدهم يقاتلون فى الأماكن التى توجد بها النفط والغاز ، فى العراق وسوريا ، وبيعه لتركيا وأسرائيل ولأخيرة تعمل على تصديره للغرب تحت أسم استخراج أسرائيل، ويجب أن لا نخفى النظر أنها أيضآ معركة أقتصاد ضد الصين وروسيا  .

الهدف الثالث : تغطية أعلامية وتوجيه الأنظار لداعش " البعبع " من خلال كر وفر فى العراق لحين تسهيل سيطرة البشمركة " كردستان شمال العراق " على أراضى كبيرة من دولة العراق تحت حجج طرد داعش منها والحماية الأمنية ، وهذا ما يفسر سقوط الموصل وبعض المدن بصورة دراماتيكية غير مسبوقة وتقدم لقوات البشمركة فى عدد من المدن الاخري بحجة حماية الأقليم المنشق المدعوم اسرائيليآ والتى تعتمد عليه اسرائيل فى البترول فى الوقت الحالي.

الهدف الرابع : الأستفادة من توحش التنظيم فى عقد صفقات الأسلحة لحماية أنفسها من تهديد داعش ، حماية البلدان الضعيفة عسكريآ بعقود أمنية ثنائية مع أمريكا وبالتالى قواعد عسكرية ونهب خيرات وتدخل فى الشان الداخلي للبلاد ببساطة هذه الأتفاقيات الأمنية مع أمريكا .

الهدف الخامس : خلق حرب دينية بين السنة والشيعة من خلال أنتقام السنة من الشيعة والعكس وهذا ما يحصل الان فى العراق ولاسف الشديد هذا ما يسرع بحرب دينية فى المنطقة خطط وستفلح بها داعش .

هناك عدد من الاهداف الاخري لن نستطيع ذكرها جميعآ هنا ، لكن أيضآ كيف تتم محاربة داعش
تتم عبر تجفيف منابع التمويل ، والدعم اللوجستى ، والعسكري الممول من بعض الدول المشاركة فى لعب الأدوار ليتم استغلال التنظيم فى بناء سياستها القادمة
الجميع يتمنا عودة الخلافة الأسلامية الصحيحية المؤمنة التى تدعى لدين الله بالحكمة والموعظة الحسنة وليس لدين جديد وضعته أمريكا .

هنا لابد من سرد قصة صغيرة ، النظام العراقي أبان الراحل صدام حسين زود الأستخبارات الأمريكية بمعلومات تتعلق عن وجود هجوم مرتقب لللمدمرة الامريكية فى اليمن ، وتم بعد ذالك الهجوم والشىء الملفت للنظر أنه تم أخلاء المدمرة من الحراسة  ، والجميع يعرف ماذا حل باليمن بعذ ذالك .


وبالتطرق للتحالف الدولى بقيادة أمريكا ووخدلانه للدولة الأردنية ، بنصب شرك أسقاط طائرته فى سماء سوريا .
المتتبع لفيديو المنسوب لداعش فى قتل الطيار الاردني ، يجد علامات أستفهام كبري من قضية الطيار .
كيف تم سقوط الطائرة ، فحين قيل أنه صاروخ حرارى أسقط الطائرة ، والعلم العسكري يعرف أن لا يمكن أسقاط طائرة من نوع أف16 بسهولة ن وخصوصآ عندما ينشر تسجيل منسوب لداعش لعنصر يحمل صاروخ سام 7 ويدعى اسقاط الطائرة الاردنية ، لا عقل يقبل هذه الفرضية .
ماذا أراد صانعي داعش من الأردن خصيصآ ، هل لجر الأردن لمستنقع داعش كردة فعل على الاحراق ، أم اثارة مشاعر الغضب فى نفوس الأردنيون أتجاه سياسة الدولة ، أم  أنذار لجميع الدول المشاركة لوقف الحملة ضد داعش الذي هو تحالف وهمى فقط لا غير، أبأن حرب العراق كان يوميآ التحالف يقوم بألف طلعة جوية فى حين أن ما يقوم به ضد داعش هي نقاط فى العيون وقد أصفها أنا بانها محاولة لضبط أيقاع داعش ضمن الحدود المرسومة له مسبقآ ،  وكم ستخرج فاتورة التحالف التى ستدفعا الدول العربية و كم دفعت فاتورة الحرب على ليبيا مسبقآ ، من الأفضل محاربة التطرف من خلال الدفع بالتنمية وليس الدفع لصانع الأرهاب ...

الناشط \ أحمد صالح
غزة

الخميس، 25 ديسمبر 2014

فتح تجدد نفسها لتنتصر ...


لقد اعادت هذه الثورة العظيمة - حركة فتح – الصورة الحقيقية للهوية الوطنية الفلسطينية التي حاولو انكار وجودها و طمس معالمها ، لكن فتح ابهرت العالم، بصورة الثائر الذي يفتدي أرضه ووطنه وقضيته العادلة، بالمناضل الذي انتظم في صفوف الثورة وقواعدها، بالمبدع، بالطبيب، بالمفكر، بالأديب، بالمهندس، بالمرأة، بالعامل، بالفلاح، بالطالب، بالشبل والزهرة، حتى اصبحت الفتح ثورة شعبية، انحنى لعظمة فكرتها وسلوك مناضليها وقادتها وتضحياتهم زعماء ثورات العالم ؛فتح اي انها فلسطينية الوجه، عربية العمق، انسانية المطاف .
تأتي الذكري الخمسون لانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح في ظل أشتداد الأزمات الداخلية و ظروف سياسية صعبة و حساسة تعيشها القضية الفلسطينية على كافة الأصعدة مما يتطلب توحيد الجهود وحشد كافة الطاقات والإمكانات لدى شعبنا لمواجهة شتى التحديات والمخاطر التي تعترض المشروع الوطني و تهدد أمن واستقرار شعبنا ومستقبله السياسي.
من المحزن والمؤسف حقا أن ترى ادمان الصراع الداخلي في فتح ، التي كان يجب أن نتحدث عن الخلافات ومعالجتها فى الاطر التنظيمية للحركة وليس تدوالها عبر الأعلام .
فهذا الزمن الذي نعيش يكثر فيه اعداء الشرف والامانة والاخلاص والالتزام، زمن نحن ندافع فيه عن قيم الشرف، وهم يحاربونها، من اجل الانتهازية وحفنة من الامتيازات وقليل من جنون العظمة والشهرة والمجد الشخصي .
لهذا فإن حركة فتح التي تمر اليوم بمرحلة من أصعب المراحل هي بحاجة للأوفياء الذين لديهم الإستعداد للتنازل عن رغباتهم الشخصية لصالح الحركة وفي سبيل النهوض بكافة مؤسساتها الحركية بعيداً عن سياسة من هذا وأنا الأفضل، وبعيداً عن ثقافة الإنحياز لأي من الشخصيات القيادية الفتحاوية على حساب الحركة الأم “فتــح”.
أن فتح لا ترتبط بأسماء وأشخاص، والولاء فيها والحرص على مصلحتها الكبرى يكون بالولاء والانتماء للفكرة والمبدأ والتنظيم، ففتح موجودة رغم كل الظروف وقادرة على تجاوز كل الصعاب والمخاطر بكل قوة وعنفوان، وهي بيت كل الفتحاويين وحاضنة المشروع الوطني الفلسطيني، أن انتظام عمل حركة فتح يعني انتظام العمل الفلسطيني السياسي برمته
إنهاء الوضع غير الصحي في الحركة يتم وفق القانون والنظام الأساسي للحركة وعبر أجراء الأنتخابات من القاعدة للقمة بشكل دوري وديمقراطي بعيدآ عن التكتلات الشخصية ، وهنا لابد الاشارة لشئ مهم جدآ فى أعادة ترميم البيت الفتحاوي وأعادة الروح في فتح من خلال تفعيل المحاكم الحركية كجهة فاصلة في كافة مشاكل الحركة وتعزيز ثقافة المحاسبة والمسائلة في جميع المستويات التنظيمية من أدناها لأعلاها وفق مبدآ النظام والقانون .
لذلك فحركة فتح مطالبة اليوم ، واكثر من اي وقت مضى ، بالاسراع في لملمة صفوفها وتجميع وتوحيد كوادرها واطرها النقابية والشبابية والنسائية والطلابية في بوتقة تنظيمية واحدة وموحدة بالرؤية والبرنامج والتعليمات ، وأن تعمل على إحداث حراك فتحاوي موجه ومدرك لطبيعة المرحلة ومهماتها بحيث يكون حراكا مضبوط الايقاع مضمون التأثير ، أما أن تستمر الحركة بمجازفاتها غير المدروسة ، واستمرار حالة الترهل وتغييب وتهميش الكادر فيها، فهذا بمثابة هزة أرضية للوضع التنظيمي والمستقبل السياسى للقضية الفلسطينية .
ساءني كما الكثيرون في حركة فتح أن تصل الأمور في بعض المواضع والحالات في حركتنا العملاقة إلى الحد الأقصى في التعامل وحالة التباغظ والتنافر بعد ان كانت حالة المحبة والتسامح والنقاش والنقد الهادف من أسس الحركة التى قامت عليها فلا يحق لأحد أن يحتكر فتح لنفسه أو لمجموعة من المصفقين حوله ، ففتح اكبر من الجميع ، اكبر من كل المسميات والألقاب والأشخاص مهما علا شأنهم ولقبهم ففتح هي حضن الأم.
لنقيم للمراكز والموسسات التنظيمية و الحركية وزنا حقيقيا يجعل من حركة فتح التي بتنا لا نعرفها في الآونة الأخيرة تنطلق كطائر الفينيق إلي فضاء حكم النظام الداخلى للحركة لا الشخص أو الشخوص أي كانت مرتبتهم .
الاختلاف والتنوع من ظواهر التكوين البشري، إن طبيعة الثائر تبقى دائما طبيعة قادرة على جعل التنوع والاختلاف ظاهرة ايجابية في خدمة مهمة الحركة، أن الخلافات الداخلية تأكل يوما بعد يوم احشاء البنية الداخلية للتنظيم، إن تنظيما يعجز عن وضع حد للخلافات الداخلية في بنبيته هو تنظيم يضع حد لبقاءه واستمراره.
المؤتمر السابع للحركة على الأبواب، وإن لم نكن مستعدين فلا جدوى منه على الإطلاق. نريد كل القيادات النظيفة والقادرة والفاعلة علي استنهاض الحركة وتجديد الدماء في عروقها بدماء طاهرة نقية مناضلة وفيّة للشهداء وللأسرى وللجرحى ووفيّة لمعاناة وعذابات شعبنا.
ولابد الاخد بعين الإعتبار الدروس والعبر من المؤتمر السادس، ولذلك من الأهمية بمكان انعقاد المؤتمر السابع بمشاركة كل المستحقين من في الوطن والشتات وبوجود تمثيل حقيقي للشبيبة والمرأة، فنحن نتطلع إلى مؤتمر يجدد العهد والوفاء والقسم للشهداء والمبادىء التي انطلقت على أساسها وهديِها حركة فتح وليس للبحث عن الموقع والمركز والامتيازات فعندما تكون فى موقع تنظيمي فهي مسئولية تنظيمية وطنية واخلاقية وليست ساحة للنفوذ والمؤامرات والامجاد الشخصية وضرب الاتفاقيات الثنائية .
أنها لثورة حتى النصر...
الناشط : أحمد صالح