الأحد، 2 نوفمبر 2014

القدس تناديكم ... أنقذوني قبل أن تفقدوني...!؟


المقدسيون يواجهون وحدهم كل إجراءات وممارسات الإحتلال بحقهم،بهدف طردهم وترحيلهم عن قدسهم، وليس ذالك فحسب بل أستمرار أقتحام المسجد الأقصي واستفزاز المسلمين فى كل مرة ، ومنع المسلمين الصلاة فى المسجد الاقصى والاجراءات الأمنية المعقدة المتبعة معهم وهم يراقبون المشهد الفلسطيني والعربي والإسلامي...هذا المشهد الذي "يجعجع" ويخطب ويشجب ويستنكر ويعقد المؤتمرات واللجان من اجل القدس وباسم القدس ، لكن على أرض الواقع نري جعجعة ولا نرى طحنآ .
هذا ما فى القدس ، أى نتيجة ممارسات الأرهاب التى تتبعها حكومة الاحتلال ومستوطنيها أتجاه المقدسات والمقدسين فى القدس نرى رد فعل طبيعي من رجال القدس لدفاع عن كرامة القدس ومقدساتها 
وكأن أخرها محاولة أغتيال الحاخام الصهيوني المسئول عن أقتحامات المسجد الاقصي من قبل ملبي صراخ القدس أبن القدس " الشهيد معتز حجازي "
وأن من ردود فعل حكومة الأرهاب كان أغلاق المسجد الأقصي امام المسلمين لآول مرة منذ عام 1967 بحجج أمنية واهية وهو قرار خطير جدآ لا يعرف نتائجه الا المتتبع لمجريات الأمور فى القدس لما ما سيتبعه من قرار ات اخطر ومدمرة، منذ عشرات السنوات تسعي إسرائيل إلى تحويل القدس إلى مدينة يهودية بطمس معالمها العربية الإسلامية وتزوير كل الحقائق التاريخية والدينية والحضارية والديموغرافية .
وقرار إغلاق المسجد الاقصى المبارك بوجه المصلين المسلمين، تندرج في سياق عمليات التهويد والتمهيد الاسرائيلي للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصي .
إن مشروع التقسيم ينقسم إلى مرحلتين الأولى في التقسيم الزماني والتي تقضي باقتسام ساعات وأيام الأسبوع والسنة بين اليهود والمسلمين، فيكون لليهود أيام خاصة لهم وحدهم داخل الأقصى خلال أعيادهم، ويكون لهم أوقات طوال أيام الاسبوع خاصة بهم، كان أبرزها كل يوم صباحًا من الساعة 7:30 حتى 11:00، وفي فترة الظهيرة من الساعة 1:30 حتى 02:30.
و أن المرحلة الثانية هي التقسيم المكاني وتهدف هذه الخطوة لاقتطاع مساحات خاصة باليهود داخل المسجد الأقصى.
وبالتالي المشروع المقدم لذالك يهدف الى نزع السيادة الاسلامية عن المسجد الاقصى ونزع كامل صلاحيات دائرة الأوقاف الاسلامية على كامل مساحة المسجد الاقصى وتبديلها بمفوض خاص من قبل الاحتلال الاسرائيلي، يحدد نظم وقانون ولوائح يراها مناسبة بحسب الشريعة والمواسم اليهودية بل ويصبح المسجد الاقصى بموجبها يتبع لوزارة الأديان الاسرائيلية ضمن المواقع المقدسة اليهودية وتحت صلاحيات هذه الوزارة وفي حدود قوانين الأماكن المقدسة اليهودية.
وتقدم المتطرف موشي فيجلين والذي قاد عشرات الاقتحامات لباحات المسجد الاقصى، بمقترح يطالب بضرورة وضع جدار يفصل بين المسلمين وبين مسار اليهود داخل المسجد الاقصى المبارك وذلك لحماية اليهود مع منع المصلين المسلمين من الاقتراب من هذه المنطقة، كما حدث في الحرم الابراهيمي في الخليل.
وهم يسمون الحرم القدسي "جبل الهيكل "ويدعون أن ما يسمى "هيكل" سليمان كان قائماً في هذا المكان، ويدعون أيضاً أن نزول المسيح اليهودي "الماشياخ" مرهون بإعادة بناء "الهيكل" المزعوم، في نفس مكان
المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، وذلك بعد إزالتهما، لا سمح الله. كما أن هذا المخطط الذى يسعى بها المستوطنين ، كما عرضت الخارجية الصهيونية فيديو من انتاجها يظهر فيها الهيكل المزعوم بدل المسجد الأقصي .
ومع أن عدد الحفريات تحت المسجد الاقصي على مدى خمسة وثلاثين عاماً، لم تترك مكاناً يعتقد اليهود انه قد يكون موضع "الهيكل" المزعوم، إلا إن كل جهودهم وأوهامهم قد ضاعت أدراج الرياح فلم يعثروا ولو على شظية واحدة من دليل، تؤيد صحة تلك المزاعم لأنهم في الحقيقة يبحثون عن وجود شيء لم يكن موجوداً أصلاً.
كما أن هناك 13 منظمة يهودية باتت مختصة في بناء الهيكل المزعوم وتهويد القدس، وأن لكل واحدة منها مصادرها المالية ودورها الخاص بها.
وكل هذه الاجراءات والتهويد والعنصرية والفاشية الارهابية ولا نسمع من يتحرك ولا نسمع من يعزز صمود أهلنا فى القدس ولا برنامج حماية المقدسات بشكل فعلي بل كل ما نسمع به هو مجرد أرقام وفقاعات أعلامية.
وإن الدعم الذي يقدم لأهل القدس ومؤسساتها عبارة عن حبات بنادول ليس أكثر وهو ليس للعلاج بل لازاله الصداع . 
ففي عام 2010 تقرر دعم القدس بمبلغ 500 مليون دولار سنوياً، وفي عام 2013 تقرر إنشاء صندوق لدعم المدينة بمبلغ مليار ونصف المليار دولار سنوياً، مجموع ما تم تقديمه من مبالغ 35 مليون دولار (أي ما نسبته 2.3٪ من المبلغ المقرر!)
في حين أن الدعم الفلسطيني للمدينة المقدسة لا يتجاوز ما نسبته 1% من الميزانية الإسرائيلية المعدة، فى حين أن: "الميزانية الفلسطينية لا تصل إلى 3 مليون شيقل
وهناك أموال تأتى من دول أسلامية أهمها تركيا لبعض المؤسسات الخاصة بالقدس لكن تستخدم فى خدمة بعض الأحزاب العاملة داخل الأراضى 48 ولا تستخد فى مكانها الصحيح .
أن صمود المقدسيين والتصدي لمشاريع التهويد لا يمكن أن يتحقق بالكلام والتمنيات وإنما لا بد له من دعم مالي مستمر حتى تنتصر القدس في معركة بقائه، والا تتهاوي القدس والمقدسات أمام العرب والمسلمين جميعآ .
وفى المقابل هناك أكثر من 1000 جميعة ومؤسسة ورجال أعمال يدعمون ويمولون بشكل تلقائى الأستيطان والحفريات داخل المسجد الاقصى ويتملكون فى القدس .
وبذالك تكون القدس بعيدة كل البعد عن اهتمامات الحكومة الفلسطينة والدول العربية والأسلامية وتركها فريسة للمجرمى الحرب والأرهاب ليدنسوها ويفعلوا ما يشائون بها ، ثم نخرج أمام الأمر الواقع الخطير الصعب وندينه مرى أخرى ونستنكره .
لابد من منظمة المؤتمر الاسلامى تخصيص ميزانية فورية وعاجلة لحماية العقارات فى القدس ودعم صمود المقدسين الذى يلاحقهم الديون والضرائب الباهضة ودعم مشاريع اغاثية وتنموية بصورة عاجلة .
ونؤكد بأن سياسة الامر الواقع التى تنتهجه اسرائيل فى القدس والهدف منها إخراج القدس من إطار المفاوضات بين السلطة والاحتلال تعتبر غير شرعية ولا يمكن أجراء أى سلام بدون القدس ، أي أن أي مفاوضات تجري لا يتم فيها حل مشكلة القدس واعتبارها عاصمة للشعب الفلسطيني، "تعدُّ مفاوضات لاغية".

الخميس، 26 يونيو 2014

بخلاف ما يشيعه مدير مؤسسة الضمير ومنذ نشأتها في قطاع غزة ،،

* بالصدفة عند تتبعي بعض المواقع الصحفية قرأت مقال الحقوقي خليل أبو شماله مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة بعنوان " رسالة إلى عباس " بتاريخ 11-6-2014 . وللأسف كان مجرد منشور تهجُم لا يرتقى حتى إلى درجة مقال ولا لأدني ثقافة وأدبيات المخاطبة والحوار وذلك بعدم احترامه في ما قال بحق رئيس دولة فلسطين ، وحتى أنه ذهب بعيداً بافترائه كذبا عبر منشوره بقوله أن فقط 19 % من ميزانية السلطة تذهب لقطاع غزة ، أنا لست بخبير اقتصادي لكي احلل له أو لغيره كم تبلغ ميزانية قطاع غزة من ميزانية السلطة العامة ، لكن أستطيع أن أؤكد بأن قطاع غزة تبلغ نفقاتها أكثر من 50 % من ميزانية السلطة الفلسطينية حيث إن يعلم خليل أبو شماله بان في غزة أكثر من 80 ألف موظف ، وأن 47%من ميزانية وزارة الصحة تذهب لصحة قطاع غزة وأن السلطة هي من تورد الأدوية لصحة غزة وأن محافظة غزة هي الأولى بين محافظات الوطن الشمالية والجنوبية من حيث عدد التحويلات وبلغت نسبتها 28.3% من تحويلات وزارة الصحة ، وأن التعليم والماء والكهرباء وأسر الشئون الاجتماعية والأسري والشهداء نفقاتها من الميزانية العامة لفلسطين ، كان يجب عليك كمسئول عن منظمة حقوقية ! أن تعمل على نصرة الأسري المضربين ، ورعاية المعتقلين في السجون ، وأن تستثمر نشاطكم في خدمة شعبنا والرقي به ، بدل أن تنفقوا على نشاطات مكتوبة لكم سلفا ، أولاً السيد الرئيس محمود عباس هو أب لهذا الشعب ، وهو رئيس لهذه الدولة ، فالرئيس لم يأتي صدفة ، ولم يأتي بقوة السلاح ، ولم يفرضه علينا أحد ولم يفرض نفسه على مؤسسات الأنجيوز بالأسم يا ترى لماذا وكيف ؟! ، بل تم انتخابه بطريقة شرعية ديمقراطية من الشعب الفلسطيني ، واسمح لنا أستاذ خليل ونؤكد على أستاذ لأنه هذا هو آداب الحديث والحوار والمخاطبة حتى لو اختلفنا معك أم مع غيرك يبقى الاحترام والأدب هو سيد الموقف فيا أستاذ خليل أنت لست بمتحدث عن الشعب الفلسطيني كي تطلق التهم والتشهير بالسيد الرئيس ، كما نحن نغض بصرنا على عمل دولة الإن جي أوز في فلسطين ولم نسألكم عن مصدر تمويلكم ، وما مدي أستفادة الشعب من نشاطاتكم التي تتلقون أكثر من ثلاثة مليارات دولار سنويا .. إي ما يفوق ميزانية السلطة الفلسطينية .. أين تذهب تلك الأموال ومن المستفيد منها ؟؟ فالرئيس أبو مازن هو قائد لهذا الشعب شئت أم أبيت ، أم أن تستغل حالة التشويه الممنهج ضد السيد الرئيس والسلطة الوطنية لبث الزعزعة في شعبنا ، ونقول بان السيد الرئيس هو من ذهب للمصالحة وانه منذ بداية الانقسام والطرف المعرقل هي إطراف في حركة حماس تابعة لأجندات خارجية ورغم الضغوط التي مورست على القيادة الفلسطينية والتهديد بقطع المساعدات إلا أن السيد الرئيس كان قراره واضحا وضح الشمس يجب أن نوحد الجبهة الداخلية في مواجهة الاحتلال الصهيوني ، وكونك تتحدث عن معبر رفح ، فأنت لا يعينك ما تم الاتفاق عليه بورقة المصالحة المصرية بين قوي الفصائل الوطنية التي وقعت على اتفاق القاهرة سلفا على أن من يدير المعبر هو حرس الرئيس الفلسطيني والعمل باتفاقية المعابر 2005 ، أنا استغرب ما تقول فأنه لا يمس الواقع بشيء على الإطلاق بل لم تحترم في منشورك السيد الرئيس كرئيس لدولة فلسطين وبحديثك بان الرئيس ، هو رئيس لجزء من الشعب فهذا ينم على الغضب من اتفاق المصالحة الذي حدث وتعلم بان الاتفاق ايضآ شمل الموظفين بعد تشكيل لجنة لهم وتم بالتوافق مع حركة حماس ، سيد : خليل أبو شماله : يبدو أننا بحاجة أن نذكرك كمسئول أوحد لمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أن تعمل على تفعيل برامج الحد من البطالة بالأموال التي تأتيكم ، بدل أن تتهم وتشكك بمصداقية الرئيس الفلسطيني المنتخب على الأقل حتى تتم انتخابات رئاسية وتشريعية ، وكما يجب أن نذكرك بأننا كشباب ولنا نشاطنا التطوعي على الساحة الفلسطينية وتحديداً ساحة قطاع غزة ،لم نرى اى استفادة لشعبنا من برامجكم المطروحة يومآ من الأيام ، فأنت مدير لمؤسسة تعنى بتنمية المجتمع والحفاظ على حقوقه يجب أن تستثمر ما لديكم من مال لخدمة شعبنا وليس لأهداف مرسومة لكم سلفآ يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم.
الناشط \ أحمد صالح
غزة

السبت، 21 يونيو 2014

مـــاذا بعد عمليــة الخليل ...؟



قبل عدة أيام تم فقدان الاتصال ب3 من جنود الاحتلال في مجمع عتصيون الصهيوني في الخليل ، حيث باشرت قوات الاحتلال بتحميل المسئولية للسلطة الفلسطينية وحركة حماس ، الجدير بالذكر بان منطقة الحدث هي تخضع للسيادة الأمنية الصهيونية ، بدأت قوات الاحتلال بعد قرار سياسي عسكري باقتحام مناطق الضفة الغربية بحجة البحث عن الجنود المفقودين ، لم تعلن اى من الفصائل عن عملية خطف ، وكذالك تحدثت من اليوم الأول بأننا نخشى أن تكون العملية مجرد خديعة ولعبة من ألاعيب حكومة نتانيهو بسبب ما تتعرض له من ضغوطات دولية وتنديد دولي بسياسة الاستيطان وتعنته بالتجاوب مع عملية السلام ، فالمتتبع للشأن الصهيوني يدرك جيدا حجم العزلة الدولية للكيان الصهيوني ، ويدرك أيضا ما هي أهمية الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها القيادة الفلسطينية للدخول أليها بعد رفض الاحتلال أطلاق الدفعة الرابعة المتفق عليها من الأسري القدامى ، فإسرائيل وجدت نفسها بعزلة كبيرة أمام المجتمع الدولي ، أعلن عن حادث اختفاء الجنود الثلاثة وبدأت الراويات تتضارب عن عملية جنائية أو عملية اختطاف من قبل المقاومة الفلسطينية والهدف منها تبادلهم بأسري فلسطينيين والمقدر عددهم أكثر من 5000 أسير فلسطيني داخل سجون الاحتلال جزء كبير منهم محكوم بمؤيدات والذين يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب الوحشي .
السيناريو الأخطر هي إن تكون العملية خديعة صهيونية لتضليل الرأي العام ، وذالك بتوظيف العملية سياسيا ودوليا واعلاميآ ، وإسرائيل لديها من القدرات لذالك كما وظفت عملية أسر الجندي جلعاد شاليط .
فسوا كانت عملية اختطاف أو خديعة صهيونية فأن حكومة الاحتلال ستعمل بما خططت له بضرب الدولة الفلسطينية في تنفيذ انسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية ، وذالك بعد التوظيف الإعلامي والسياسي والدولي للعملية ، فبذالك الانسحاب الخطير التي ستعلن عنه حكومة الاحتلال بعد انتهاء عملياتها العسكرية في الضفة الغربية والتي هي مخطط لها قديما وليست بحجة البحث وإنما خطة أولمرت كانت الدخول للضفة الغربية وتنظيف جيوب المقاومة ومن ثم إعلان انسحاب أحادي .
نتنياهو طرح هذه الخطة بشكل واضح، خلال اجتماع عقدته لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست يوم الاثنين بتاريخ 3-6-2014، وضمت أعضاء من اليمين واليسار والوسط والمتدينين
وقال “لا أريد دولة واحدة بين النهر والبحر حتى ولو أن الميزان الديمغرافي ما زال في صالحنا ولم يتغير لكن لكي نحافظ على هذه الأغلبية الواضحة يجب علينا الانفصال عن الفلسطينيين، وقد جاء الوقت لكي ننفصل عنهم”
وكما اقترح السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة، مايكل أورن انسحابا إسرائيليا أحاديا من الضفة الغربية في حال أقدمت السلطة الفلسطينية على التوجه للمنظمات الدولية إذا ما فشلت جهود السلام
إن أورن المقرب من نتنياهو، أطلق على خطته اسم «الخطة ب» ردا على «الخطة ب» التي يضعها الفلسطينيون للتوجه إلى المؤسسات الدولية، مؤكدا أن تطبيقها سيجري فقط في حال تنفيذ الفلسطينيين تهديداتهم.
نود الإشارة هنا إلا أن لإسرائيل تاريخ جيد في الانسحابات الأحادية المفاجئة إذ أقدمت على ذلك مرتين، وانسحبت من دون مقدمات من مناطق كان يعتقد أنها تريد البقاء فيها للأبد.
وغادرت إسرائيل بشكل مفاجئ جنوب لبنان عام 2000، بقرار من رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أيهود باراك، من دون أي تنسيق مع الحكومة اللبنانية، وأبقت على مزارع شبعا تحت سيطرتها.
كما انسحبت في 2005 من قطاع غزة ضمن خطة عرفت آنذاك بـ«خطة فك الارتباط أحادي الجانب»، وبحسبها أخلت إسرائيل 21 مستوطنة في القطاع ومعسكرات الجيش الإسرائيلي، بقرار من رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت آرييل شارون.
ويعني انسحاب إسرائيل الأحادي من الضفة الغربية، إذا ما تم، تراجع الجيش الإسرائيلي إلى حدود الجدار الفاصل، وعن مناطق يختارها بنفسه، وإخلاء مستوطنات محددة، من دون اتفاق مع السلطة الفلسطينية، وهو ما سيعطي إسرائيل فرصة رسم حدود الضفة الغربية، وفق ما تراه مناسبا، وضم المستوطنات التي تختارها إلى حدودها هذا وقد رسمت إسرائيل الجدار بشكل يسمح لها بضم 107 مستوطنة إسرائيلية من أصل 199 مستوطنة حيث يقطن في تلك المستوطنات ال 107 قرابة 80 % من عدد مستوطني الضفة الغربية ( قرابة ال 500 ألف مستوطن)
ويبدو أن إسرائيل تعد العدة لمرحلة الانسحاب الأحادي الثانية بما يناسب ومخططاتها الرامية إلى التخلص من صفة ' الاحتلال' والإبقاء على الفلسطينيين ضمن مناطق جغرافية منعزلة عن بعضها البعض وبامتيازات حدودية وأمنية محدودة تحفظ لهم استقرارا أمنيًا على حُدودهم وهذا أقرب إلى ما كان قد طرحه الإسرائيليين في بداية العملية السلمية وهو وضع الفلسطينيين في مناطق حكم ذاتي وإذا أرادوا أن يطلقوا عليها أسم دولة على تلك المناطق فليكُن
. خطة موفاز لدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة التي رحبت بها " حماس –تركيا-روسيا-أمريكا "ورفضتها السلطة الفلسطينية
طرح وزير الدفاع الإسرائيلي السابق شاؤول موفاز في تشرين الثاني من العام 2009 خطة لدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة وتقضي بإقامة دولة فلسطينية، دون القدس، في حدود مؤقتة خلال عام، وتقام على 60% من أراضي الضفة الغربية وخصوصا المناطق المصنفة «أ» و«ب»، التي تخضع لسيطرة فلسطينية جزئية، على أن يتبع ذلك مفاوضات حول الحل الدائم، بدعم أميركي في مسعى للالتفاف على ما جاء في خطة خارطة الطريق للسلام والتي أقرها مجلس الأمن الدولي عام 2003 .
وبناء على ما تقدم ونظرا لخطورة الطرح الإسرائيلي وتوقيته على مستقبل الدولة الفلسطينية فإنه يجدر على القيادة الفلسطينية ترتيب البيت الفلسطيني وأخذ زمام المبادرة في إعادة ترسيخ مرجعيات العملية السلمية على أساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية وتنفيذ الإتفاقيات الموقعة بين الجانبين والتأكيد على رفض مبدأ الأحادية في حل الصراع والذي سيؤدي لضرب المشروع الوطني الفلسطيني وترسيخ الاحتلال الإسرائيلي.
20-4-2014

الناشط \ أحمد صالح