السبت، 29 سبتمبر 2018

فراغات في خطـاب الرئيس

في كلمته أمام الدورة الثالثة والسبعين في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 27-9-2018
بدأ الرئيس محمود عباس خطابه من على منصة الأمم المتحدة بكلمات خارج النص المكتوب أمامه..
القدس ليست للبيع وحقوق الفلسطينيين ليست للمساومة
 كأنه يضع عنوان لخطابه أو الخطوط العريضة لما سيقوله ، وهنا تأكيد على الثوابت وتحدي لمن يحاول شطب حقوق شعبنا الفلسطيني .
ثم بعد التحية الذى ألقاها الرئيس قال
" الله على الظالمين - حسبنا الله ونعم الوكيل "
أصعب من وقوع الظلم نفسه هو الإحساس به ، وهو يفسر شعور الرئيس عندما تنهد وقال الله على الظالم وحسبنا الله ونعم الوكيل ، هذا الشعور الذى حول خطاب الرئيس خطاب إعلان سياسي مبسط للحقوق والثوابت الفلسطينية التي خضعت للأحكام المسبقة بالمؤبد والاعدام لها ، والامر الاخر هو شعوره بأن هناك رفاق طعنوه بالخلف وأخوه تركوه وحيدا أمام الذئاب ، وان حالة اليأس من الوعود الزائفة وصلت نهايتها ، ف أسهب في حديثه بشكل متسلسل مبسط تأكيدا على الرغبة في رد الظلم وإعادة ما كان له من حقوق شعبه .
کلّنا نعلم أن المسؤولين السياسيين الکبار عندما يتحدثون نصف ساعة، فليست الرسالة التي يريدون إيصالها سوی دقائق من الخطاب . وعلی المرء أن يبحث عن هذه المحاور والمقاصد .

لقد رکز المحور الأساسي للرئيس محمود عباس على قرارات الإدارة الأمريكية والكونغرس الأمريكي بعهد ترامب؛
حاول الرئيس من بين حروف تحمل فى ثناياها السخط والعتاب ، الشرح المستفيض لممارسات الإدارة الأمريكية ، التي اشبهها بالبلطجة ، وعدد القرارات التي اصدرتها ادارة ترامب من وقف نشاط وإغلاق بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن ، إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ،محاولة إسقاط حق اللاجئين بوقف دعم وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الأممية " الأونروا " ، وقف المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية والمؤسسات الإنسانية كالمستشفيات في القدس ، وانحياز أمريكا لإسرائيل ورفضه واسطتها فى عملية المفاوضات .

الرئيس في حديثه أکّد على موضوعين أساسيين آخرين؛ الأول السلطة ستراجع الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل وتعيد النظر فيها .
الثاني احترام حماس للاتفاقيات المصالحة وتنفيذها التى أعطي الفرصة الأخيرة لها.

تحليل محتوى الخطاب، والذي يهتم بالغوص داخل أعماق المحتوى وليس الوقوف فقط على أعتابه يعطينا تقييم بأن الخطاب ناجح و عقلاني ولكنه ليس كافي .
ربما يعتقد البعض أن الخطاب مخيبًا للآمال ، وهم على حق كان يجب على الرئيس أن يشد من أعصابه وأن يصبغ خطابه بكلمات تستقطب عاطفة الشعب لا العالم ، ليكون خطاب رنان أجوف من الداخل ، ويعود السبب فى شعورهم هذا ، الي الصخب الإعلامي حول خطاب الرئيس المنتظر من مؤيدين ومعارضين ، وحديث بعض الإعلاميين عن مفاجآت مرتقبة ، وهو خطأ التهويل الذى يتحمله صاحبه لا الرئيس والأفعال المضادة من الخصوم فى ضرب شرعية الرئيس .
يجب ان نؤمن ان الوضع الدولي صعب ومجابهته واقناعه عمل شاق كحفر نفق بإبرة ، ندرك أن خطابه قد ينفر منه البعض لأسباب سوف نأتي على ذكرها ، لكن
خطاب الرئيس ، خطاب يتناسب مع المجتمع الدولي ويعري فيه الأحتلال الإسرائيلي أمام المجتمع الدولي ، لأنه يعلم كما يعلم السياسيين والحكماء والعقلاء أننا فى بحر تتطلامه الأمواج العاتية ونتمسك فى شباك متقطعة الأوصال قبالة عالم ظالم ومنحاز .

والأخطاء التي وقعت في خطاب السيد الرئيس :-

1- من قام بكتابة خطاب الرئيس والذى واضح عليه وجود تعديلات وعدم الترابط بين النصوص ، شخصيات غير مؤهلة بشكل كاف للتعامل بشكل دبلوماسي فى صياغة الخطاب بشكل دقيق وعلمي ومركز ومقتضب .

2- خروج الرئيس الفلسطيني عن النص المكتوب الذي لم تسعفه كلماته، وانشغاله فى الشرح فى عدد من الفقرات .

3 - محاولة الرئيس قدر الإمكان توصيف الحالة الفلسطينية ولكن الكلمات المختارة فى الخطاب كانت فى الكثير من أجزائها ركيكة ومكررة .

4 - أخطئ بادراج ملف الانقسام من ملف داخلي لمشكلة دولية من على منصة الأمم المتحدة ، لأنها نقطة ضعف لا قوة تسجل عليه .

المطلوب ما بعد الخطاب :-
1- انجاز المصالحة الفلسطينية واستعادة الوحدة الوطنية بشكل سريع وعاجل ، لكي نبني سفينة قادرة على تخطي الأمواج العاتية ، لان كل أمواج البحر العاتية لا تستطيع إغراق سفينة : إلا إذا تسلل الماء إلى الداخل وتمكن منها .

2 - مراجعة ذاتية للسلطة الفلسطينية ، والنظر في جميع الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل والإعلان عن وجودها بالكامل في قسم العناية المركزة .

3- الاهتمام بالعزم الأكبر والأكثر بالبيت الفلسطيني الجامع الشامل للكل الوطني -منظمة التحرير الفلسطينية - وأن تتطلع بمسؤوليات أكبر فى المرحلة المقبلة .

4- إنقاذ المشروع الوطني من الاندثار ، وبناء استراتيجية فلسطينية وطنية تُجمع عليها جميع المكونات الفلسطينية .

5 - تطوير المقاومة الشعبية وتعبئة الرأي العام الشعبي والدولي .

6- تشكيل مجموعات الضغط والمناصرة اقليمياً وفى إسرائيل والدول الأوروبية للوصول إلى إعادة الدعم والمساندة الدولية كما كان الحال من قبل تجاه القضية الوطنية الفلسطينية العادلة .

7- اعادة تأهيل وصقل واختيار الكادر الدبلوماسي حسب معايير علمية وثقافية بمهنية عالية والابتعاد عن العمل بالشكل الوظيفي في سفارات دولة فلسطين فى الخارج والبعثات الدولية ، مع العمل على ضرورة تشكيل جهاز متابعة ورقابة على السفارات الفلسطينية وطواقمها دون أي استثناء ، و بناء وهيكلة وزارة الخارجية الفلسطينية ايضاً لترتقي بالمسئولية الوطنية العليا لمكانة فلسطين على المستوى العربي والإقليمي والدولي بما يعزز ويقوي الحق الفلسطيني في مواجهته للاحتلال وأدواته وتحالفاته وتقارباته والتي أصبحت تبعث على الخطر والذي أصبح على مقربة من الدار والديار مستهدفاً خلق العدو البديل للعدو الحقيقي - الاحتلال .

الاثنين، 17 سبتمبر 2018

فايز نص اوتوماتيك ✔

أستغرب مما قاله السيد فايز أبو شمالة بالأمس ،وكأنه وزير دفاع ان لم توافق اسرائيل على التهدئة فأن الصواريخ ستطال تل أبيب ،ومطار بن غوريون ، واحتلال مستوطنات محاذية لقطاع غزة مع تحفظي التام على كلمة احتلال ، يجدر بنا الإشارة وتلميع ذاكرة السيد فايز أبو شمالة ولكل من يفكر على شاكلة أبو شمالة ؛؛
1- كانت إسرائيل تستجدي التهدئة أو الهدنة مع فصائل غزة ، فلماذا الآن ترسل تهديداتك النووية ضد المحتل بأن يوافق على التهدئة أن كان هو من يرسل مبعوثين وهو من أستجدي التهدئة خوفا وهربا من الضغط من طرفكم .
2- أن كنت تفكر بالحرب كخيار مطروح على الطاولة للخروج من أزمتك الحالية ، فلماذا تدير الطريقة بإدارة بالأزمات وتخلق أزمة جديدة وليس أزمة بل كارثة ، والنتائج التي تنتظرها بعد الحرب هي أقل ما سوف تحصل عليها قبل الحرب.
3- التلويح بالحرب ينم على جهل وضعف وتصدير أزمة ، وان كنت تملك من القوة التي تستطيع فيها أن ترد على أي عدوان همجي ، فالصواب ان ترسل التهديدات بلغة الدفاع وليس الهجوم ، والصواب الأكثر أن يمتنع أشخاص من امثالك فى الخوض فى التهديدات والحروب ، لأنها أكبر من مخيلتك فى الحقيقة ، وفرصة ذهبية تقدم للاحتلال لاستثمار فيها و تصديرها للعالم وإثبات الدليل بكلامك الممجوج بالهبل والشيطنة ، بأن غزة مصدر تهديد حقيقي لمواطني اسرائيل ، ومن حق اسرائيل بناء جدار عازل يحول غزة لقفص لحماية مواطنيها ، وليس أقل من أن يستخدم كلامك فى تحويل تثبيت رواية جيش الاحتلال من جيش ارهابي لجيش دفاع عن أمن إسرائيل ، هذا ما تروجه الماكينة الصهيونية . 
نقول ان اسرائيل لا تنتظر من ابو شمالة أو غيره لتعمل مع يحلوا لها ، أو تحرف ما يقال أو تزور وقائع أو روايات لتصديرها للمجتمع الدولي ، لكن الحقيقة يجب أدركها إسرائيل تقتنص الفرص وتحسن استغلالها إعلاميا ودبلوماسيا وميدانيا ، فنأخذ دليل فى العدوان الأخير على غزة قدمت اسرائيل CD لسفراء الاتحاد الأوروبي يبين أحد أذرع الفصائل تطلق صواريخ بالقرب من احد المدارس ، الفيديو نشره الفصيل ذاته على أحد الفضائيات التابعة له ، الفصيل يوثق عملياته والاحتلال يبدع فى اختلاق الحجج ويبرر هجماته بأدلة فلسطينية أمام المجتمع الدولي .
4 - الحرب تحتاج الى جبهة داخلية متماسكة لتكون قادرة على الصمود والمواجهة وأن تكون حاضنة شعبية للمقاومة ، ولكي تكون بيئة مقتدرة يجب أن توفر لها مقومات الصمود ، وهما العامل النفسي والمادي للمجتمع ، وبحث آلية تجهيز المرافق فى القطاع ، فلا يعقل الدخول فى مواجهة يا سيد فايز أبو شمالة دون تجهيز مستشفيات قطاع غزة ووضع خطط الطوارئ للتعامل مع نقص المستلزمات الطبية والأدوية والوقود وعدد الأسرة وتوسيع غرف العمليات ، وتأمين الأكل للسكان على سبيل المثال ، الا اذا تعتقد أن الشهداء والجرحى مجرد أرقام .
5 - يجب أن لا نشطح في التهديدات ونقرأ الواقع جيدا ، ونقرأ الخارطة السياسية فى المنطقة بتمعن ، وان لا نغامر فى الذهاب لحرب غير معروف نتائجها ، ونأمل أن تدرك أنت وغيرك أن الحرب أن وضعت اوزراها فلن تكون كسباقتها ، ولن تشبهما من حيث القوة التدميرية والكثافة النارية ، لأن أهداف الحرب التي تتحدث عنها يا سيد ابو شمالة مختلفة الأهداف ، لو تحدثت أن المقاومة فى غزة لن تتوانى بأي لحظة عن الدفاع عن شعبنا وكل الخيارات مفتوحة فى سبيل كسر الحصار والرد على أي استفزاز قوات الاحتلال وجرائمه ليدقق فيها المحللين الإسرائيليين واخدوا فى تفسيرها وزرعت فيهم الخوف ، لكن لا اعتقد سينشغل المحللين في أبو شمالة ، لذا إيصال الرسائل يجب أن تكون عبر شخصية وازنة ،انظر الى هذا الكيان الممسوخ الذى لم يهدأ جيشيه فى المناورات العسكرية واستخدام مختلف الأسلحة التدميرية والبوارج الأمريكية المرابطة على الساحل المتوسط والقواعد الأمريكية في حيفا كلها تسانده في أي اختلال للتوازن العسكري في أي حرب قد تقع فى المنطقة ، دائم الصياح والبكاء والاستجداء ، هو القاتل دوما ويلبس ثوب الضحية .
6 - الخيار الوحيد والأوحد أمام الجميع هي الوحدة الوطنية واتمام المصالحة وتطبيق ما تم الاتفاق عليه ، مهما راهنتم على كسب الوقت ، ومهما قدم من مبادرات او امتيازات أو اتفاقيات ، المفتاح الوحيد واقصر الطرق واقل تكلفة هو الذهاب للمصالحة وتنازل الطرفين ليعيش الوطن أو أن يموت الوطن ليعيش القائد
ونصيحتي للاصدقاء : لا تنبهر بالشاشة، من يُطلون عليها، الأسماء التي يحملونها، الأوصاف التي يُدبّجون بها، كثيرون ممن لا عقول لهم يتوارون خلف جاذبيتها، كلام كبير والمضمون فارغ، تلويح بالأيدي والكلام عادي، صراخ والحجة ضعيفة.

فايز نص اوتوماتيك ✔

أستغرب مما قاله السيد فايز أبو شمالة بالأمس ،وكأنه وزير دفاع ان لم توافق اسرائيل على التهدئة فأن الصواريخ ستطال تل أبيب ،ومطار بن غوريون ، واحتلال مستوطنات محاذية لقطاع غزة مع تحفظي التام على كلمة احتلال ، يجدر بنا الإشارة وتلميع ذاكرة السيد فايز أبو شمالة ولكل من يفكر على شاكلة أبو شمالة ؛؛
1- كانت إسرائيل تستجدي التهدئة أو الهدنة مع فصائل غزة ، فلماذا الآن ترسل تهديداتك النووية ضد المحتل بأن يوافق على التهدئة أن كان هو من يرسل مبعوثين وهو من أستجدي التهدئة خوفا وهربا من الضغط من طرفكم .

2- أن كنت تفكر بالحرب كخيار مطروح على الطاولة للخروج من أزمتك الحالية ، فلماذا تدير الطريقة بإدارة بالأزمات وتخلق أزمة جديدة وليس أزمة بل كارثة ، والنتائج التي تنتظرها بعد الحرب هي أقل ما سوف تحصل عليها قبل الحرب.
3- التلويح بالحرب ينم على جهل وضعف وتصدير أزمة ، وان كنت تملك من القوة التي تستطيع فيها أن ترد على أي عدوان همجي ، فالصواب ان ترسل التهديدات بلغة الدفاع وليس الهجوم ، والصواب الأكثر أن يمتنع أشخاص من امثالك فى الخوض فى التهديدات والحروب ، لأنها أكبر من مخيلتك فى الحقيقة ، وفرصة ذهبية تقدم للاحتلال لاستثمار فيها و تصديرها للعالم وإثبات الدليل بكلامك الممجوج بالهبل والشيطنة ، بأن غزة مصدر تهديد حقيقي لمواطني اسرائيل ، ومن حق اسرائيل بناء جدار عازل يحول غزة لقفص لحماية مواطنيها ، وليس أقل من أن يستخدم كلامك فى تحويل تثبيت رواية جيش الاحتلال من جيش ارهابي لجيش دفاع عن أمن إسرائيل ، هذا ما تروجه الماكينة الصهيونية . 
نقول ان اسرائيل لا تنتظر من ابو شمالة أو غيره لتعمل مع يحلوا لها ، أو تحرف ما يقال أو تزور وقائع أو روايات لتصديرها للمجتمع الدولي ، لكن الحقيقة يجب أدركها إسرائيل تقتنص الفرص وتحسن استغلالها إعلاميا ودبلوماسيا وميدانيا ، فنأخذ دليل فى العدوان الأخير على غزة قدمت اسرائيل CD لسفراء الاتحاد الأوروبي يبين أحد أذرع الفصائل تطلق صواريخ بالقرب من احد المدارس ، الفيديو نشره الفصيل ذاته على أحد الفضائيات التابعة له ، الفصيل يوثق عملياته والاحتلال يبدع فى اختلاق الحجج ويبرر هجماته بأدلة فلسطينية أمام المجتمع الدولي .
4 - الحرب تحتاج الى جبهة داخلية متماسكة لتكون قادرة على الصمود والمواجهة وأن تكون حاضنة شعبية للمقاومة ، ولكي تكون بيئة مقتدرة يجب أن توفر لها مقومات الصمود ، وهما العامل النفسي والمادي للمجتمع ، وبحث آلية تجهيز المرافق فى القطاع ، فلا يعقل الدخول فى مواجهة يا سيد فايز أبو شمالة دون تجهيز مستشفيات قطاع غزة ووضع خطط الطوارئ للتعامل مع نقص المستلزمات الطبية والأدوية والوقود وعدد الأسرة وتوسيع غرف العمليات ، وتأمين الأكل للسكان على سبيل المثال ، الا اذا تعتقد أن الشهداء والجرحى مجرد أرقام .
5 - يجب أن لا نشطح في التهديدات ونقرأ الواقع جيدا ، ونقرأ الخارطة السياسية فى المنطقة بتمعن ، وان لا نغامر فى الذهاب لحرب غير معروف نتائجها ، ونأمل أن تدرك أنت وغيرك أن الحرب أن وضعت اوزراها فلن تكون كسباقتها ، ولن تشبهما من حيث القوة التدميرية والكثافة النارية ، لأن أهداف الحرب التي تتحدث عنها يا سيد ابو شمالة مختلفة الأهداف ، لو تحدثت أن المقاومة فى غزة لن تتوانى بأي لحظة عن الدفاع عن شعبنا وكل الخيارات مفتوحة فى سبيل كسر الحصار والرد على أي استفزاز قوات الاحتلال وجرائمه ليدقق فيها المحللين الإسرائيليين واخدوا فى تفسيرها وزرعت فيهم الخوف ، لكن لا اعتقد سينشغل المحللين في أبو شمالة ، لذا إيصال الرسائل يجب أن تكون عبر شخصية وازنة ،انظر الى هذا الكيان الممسوخ الذى لم يهدأ جيشيه فى المناورات العسكرية واستخدام مختلف الأسلحة التدميرية والبوارج الأمريكية المرابطة على الساحل المتوسط والقواعد الأمريكية في حيفا كلها تسانده في أي اختلال للتوازن العسكري في أي حرب قد تقع فى المنطقة ، دائم الصياح والبكاء والاستجداء ، هو القاتل دوما ويلبس ثوب الضحية .
6 - الخيار الوحيد والأوحد أمام الجميع هي الوحدة الوطنية واتمام المصالحة وتطبيق ما تم الاتفاق عليه ، مهما راهنتم على كسب الوقت ، ومهما قدم من مبادرات او امتيازات أو اتفاقيات ، المفتاح الوحيد واقصر الطرق واقل تكلفة هو الذهاب للمصالحة وتنازل الطرفين ليعيش الوطن أو أن يموت الوطن ليعيش القائد
ونصيحتي للاصدقاء : لا تنبهر بالشاشة، من يُطلون عليها، الأسماء التي يحملونها، الأوصاف التي يُدبّجون بها، كثيرون ممن لا عقول لهم يتوارون خلف جاذبيتها، كلام كبير والمضمون فارغ، تلويح بالأيدي والكلام عادي، صراخ والحجة ضعيفة.

الجمعة، 9 مارس 2018

المجلس الوطني - آمـال وتحديات

قرّرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينيّة عقد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني، في 30 من إبريل/نيسان المقبل، في مدينة رام الله .
باعتبار المجلس الوطني الفلسطيني أحد الأجهزة الإدارية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويعتبر السلطة التشريعية العليا للفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، وهو الذي يضع الإطار العام لسياسات المنظمة ويرسم برامجها الهادفة إلى نيل الحقوق الفلسطينية .
جاء توقيت الدعوة مهم للغاية فى ظل ما تشهده المنطقة والمحيط الإقليمي من أحداث و وتحولات كبيرة غير طبيعية وغير نمطية ، بجانب ما تمر به القضية الفلسطينية من عواصف فى ظل الإعلان المباشر للإدارة الأمريكية للوقوف بجانب الاحتلال الإسرائيلي ، بدا من الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي ونقل السفارة الأمريكية للقدس ، وتبع ذلك قرار الادارة الامريكية بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ليعطي الضوء الأخضر وبشكل اكبر واكثر عنجهية لحكومة نتنياهو الفاشية لممارسة مزيدا من تنفيذ مخططات المستوطنات و الأبارتهايد والعنصرية ، وفشل مساعي المفاوضات وخروج أمريكا من رعايتها المنفردة والتي كانت مرفوضة ومتحفظ عليها من العديد من دول العالم ومن قبل القيادة الفلسطينية نفسها بسبب الانحياز الكامل والضمني للإدارة الأمريكية واصطفافها جانب حكومات دولة الاحتلال المتعاقبة لا سيما المتطرفة والعنصرية المتبجحة في رفضها الاعتراف لحقوق الشعب الفلسطيني حسب ما نصت عليه قرارات مجلس وعلى وجه التحديد 338 و242 والتي نصت على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلت في السابع من حزيران لعام 1967، وأمام كل هذا التعنت الصهيوامريكي وايضا التغيرات فى الإقليم والتهديد الجدي بتصفية القضية الفلسطينية من خلال ما يطلق عليه إعلاميا " صفقة القرن " وغياب التضامن العربي مع القضية الفلسطينية وانشغالها بملفات أخرى داخلية ، هذه الأسباب كلها يتوجب على القيادة الفلسطينية عقد مجلسها الوطني ووضع سياسات جديدة للتعامل مع المرحلة المقبلة الحساسة والشائكة من خلال عدة محددات.

أولها -توحيد الجبهة الداخلية من خلال اتمام المصالحة بشكل حقيقي بعيدا عن ماراثون اللقاءات والعناق وتوزيع الابتسامات فقط دون تحقيق أي تقدم عملي ملموس مما يجعل الشعب الفلسطيني دخل في حالة من الإحباط نتيجة الفشل المتكرر للقاءات المصالحة وإتمامها .
ثانيارسم استراتيجية وطنية ضمن محددات تلزم العمل بها اللجنة التنفيذية إنهاء الاحتلال الكونيالي الصهيوني للدولة الفلسطينية .
ثالثا رسم السياسية الخارجية الفلسطينية وتفعيل أكبر للسفارات الفلسطينية فى الخارج والتوجه نحو وجود تمثيل عملي مهني وطني وفق رؤية فلسطينية تحددها اللجنة السياسية ودائرة العلاقات الخارجية مع وزارة الخارجية الفلسطينية ، ومتابعتها من لجنة مختصة ،خصوصا فى قارة أمريكا اللاتينية وأفريقيا .
رابعاإعادة تشكيل جبهة التضامن العربية والإسلامية والعالمية مع القضية الفلسطينية .
خامسا العودة لمجلس الأمن والجمعية العمومية للمطالبة بدولة فلسطينية كاملة السيادة .
سادسا عودة الملف الفلسطيني على الطاولة الدولية .
سابعاتقديم التماس للمحكمة الدولية .
ثامنا الانضمام للمنظمات الدولية والعمل من خلالها ومعها .
تاسعاتقديم ملفات قادة الاحتلال لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمتهم على الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني .
وأهم نتيجة هو إعادة تفعيل المجلس الوطني بكل طاقته من خلال رسم السياسات التي هي أحد مهامه التي يتوجب العمل بها من قبل اللجنة التنفيذية وبالتالي السلطة الفلسطينية ، وايضا العمل تصويب أوضاع منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها وهيئاتها القيادية وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها بمعني إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية بكافة دوائرها لمجابهة التحديات القائمة والمستقبلية .

قد يكون أحد مأخذ انعقاد هذه الجلسة المهمة هي عدم دعوة حركتي حماس والجهاد الإسلامي كونهما خارج إطار منظمة التحرير ورفضهما الانضمام للمنظمة رغم كل المحاولات لاقناعهم بالانضمام لمنظمة التحرير والعمل من داخل البيت الفلسطيني الجامع ، لكن يأبى البعض إلا أن يكون أداة اما ان تريد منظمة التحرير لها او ان تكون بديل عنها ، ومحاولاتها كثيرة فى هذا الشأن لتحجيم دور المنظمة وخلق بديل لمنظمة التحرير من خلال مساعيها لعقد مؤتمرات في الخارج ونزع شرعية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني 
اليوم نرى من يهاجم دعوة الانعقاد للمجلس الوطني رغم أن من يهاجم الدعوة لعدم دعوتهم تم دعوتهم للمجلس المركزي الفلسطيني في رام الله في توقيت حساس وهي معركة القدس وبعد قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي ، إلا أنهم رفضوا الدعوة وتركوا القدس والقضية الفلسطينية تواجه مصيرها لوحدها بجانب من لبوا الدعوة كما تم دعوتهم مسبقا خلال السنوات السابقة لاجتماعات المجلس الوطني ورفضا الحضور .
ماذا يفكرون وماذا يريدون ؟ جواب يجب أن نأخده من قيادة حركتي حماس والجهاد الأسلامي .
قد يقول البعض أن اتفاق القاهرة الموقع بين الأطراف بخصوص منظمة التحرير لم ينفذ إلي الآن وبالتالي يجب إصلاح منظمة التحرير للدخول اليها ، ونحن مع ذلك بكل قوة ، لكن أصلاح من المنظمة يأتي من داخلها وليس من خارج أسوارها ، ومن يفكر بعقلية الحسابات للسيطرة على منظمة التحرير من خلال تحقيق مطالبهم ببند الانتخابات الخاصة بالمنظمة يدرك أن هدف حركة حماس هي السيطرة على المنظمة وليس الدخول إليها كحزب سياسي ، اليوم فى هذه المرحلة المهمة والدقيقة ولأن قضيتنا الوطنية على مفترق طرق يتوجب على المخلصين والوطنيين العمل لدعم واسناد ومؤازرة القيادة الفلسطينية التى تواجه اليوم مشروع تصفوي يحاك ضد القضية الفلسطينية ، ومن هذا المنطلق يجب ان نصطف خلف قرارات المجلس الوطني الفلسطيني الذي نثق به كممثل ومرجعية عليا لشعبنا في كل أماكن تواجده ، وان لا ننشغل بخلافات داخلية أو قضايا جانبية هامشية تسرف من قوتنا ووقتنا فى ظل ما يحاك فى الغرف المغلقة ضد قضيتنا ، لأننا فى ظل تهويد لقضيتنا لن يكون أى شىء مفيد ولا يبرر وجهات نظر أحد أو قناعات أحد ، فمن يشعر بوطنيته عليه أن يتحمل المسؤولية الوطنية والاخلاقية للخروج لبر الأمان نحو الدولة الفلسطينية التي خضبت بدماء الشهداء ، وآهات الجرحى ، وعذابات الأسرى الأبطال .

الكاتب - أحمد صالح

الاثنين، 15 مايو 2017

رســالة للأمين العام للأمم المتحدة بمرور 69 عاما للنكبة

رســالة للأمين العام للأمم المتحدة   ...
السيد : أنطونيو غوتيريش ،، الموقر
الأمم المتحدة – نيويورك

نكتب إليكم هذه الرسالة لنعبر لكم كشعب يرزخ تحت الاحتلال عن بالغ انزعاجنا بسبب الظروف الخطيرة التي تمر بها عملية السلام في الشرق الاوسط واتساع  الممارسات اللاإنسانية المختلفة لقوات الاحتلال الإسرائيلية وانتهاكها للمواثيق والأعراف الدولية.

أن الشعب الفلسطيني الذي ارتبطت قضيته منذ نشأتها الأولى بمنظمة الأمم المتحدة يعلق بشكل خاص ومباشر آمالا كبيرا عليها وعلى المجتمع الدولي بأسره من أجل إنصافه وتمكينه من استعادة وممارسة حقوقه الثابتة وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس التي تنص عليها قرارات منظمتكم الموقرة.
فالامم المتحدة تتحمل مسؤولية تاريخية تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته فهي التي صادقت على القرار 181 الصادر عنها وهي التي أكدت من خلال عشرات القرارات لهيئاتها المختلفة على عدالة وشرعية حقوق الشعب الفلسطيني فإن الأمم المتحدة تقع على عاتقها مسؤولية دائمة تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية.

 سعادة الأمين العام:

يصادف يوم 15 مايو مرور ( 69 )عامآ على النكبة التي لحقت بالشعب الفلسطيني وأجياله المتعاقبة التي أدت إلى اقتلاعه وتشريده من أرض وطنه وتجريده من كافة حقوقه الإنسانية والاستيلاء على ممتلكاته ومقدراته وتعريضه طيلة تلك العقود الماضية في الشتات لكافة أشكال وألوان الظلم والقهر والعذابات المستمرة  غير انها كانت ايضا عقود من النضال المستمر خاضها الشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس  حتى يتسنى له الإسهام وعلى قدم المساواة جنبا إلى جنب مع كل شعوب المنطقة في بناء وتدعيم السلام الدائم وتحقيق الأمن والاستقرار والرخاء فيها للجميع.

 سعادة الأمين العام :

ونحن إذ نستذكر هذه الأحداث والظروف التاريخية القاسية والمريرة التي عانى منها الشعب الفلسطيني طويلا ولا زال يعاني وها هي معاناته تزيد هذه الايام والتي يصح لنا ان نصفها بالعصيبة والمؤلمة لما يخوضه الأسرى الفلسطينيين من اضراب عن الطعام لرفع الظلم بكل قسوته عنهم اذ اننا جميعاً نناشدكم باسم العدالة والحرية ونناشد المجتمع الدولي ونناشد كل محبي الحرية والعدل والسلام والديمقراطية في العالم تكثيف جهودكم الخيرة وتفعيلها وبذل جل مساعيكم لمؤازرة الشعب الفلسطيني في نضاله العادل من أجل ترجمة
هذه الأهداف النبيلة أسوة بكافة شعوب الأرض ليسود الأمن والسلام فى العالم أجمع من خلال إقامة الدولة الفلسطينية .

 سعادة الأمين العام :

ان الاحتلال الإسرائيلي هو الأطول في التاريخ المعاصر لا يمكن أن ينهيه إلا الأحرار الذين يرفضون العبودية والإهانة وجدران الفصل والمستوطنات حتى يذكرهم التاريخ أبطالآ للحق وصناعآ حقيقيون للكرامة الإنسانية.
إننا إذ نعتقد جازمآ بأن تساهل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تجاه سياسات الاحتلال الإسرائيلي العدوانية خلال السنوات الماضية ، قد كان أحد أهم الأسباب التي شجعت إسرائيل على الإمعان في انتهاكها لحقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة وخصوصآ فى دولة فلسطين المحتلة، فإننا نؤمن بأنه قد آن الأوان لكي تضطلع مؤسستكم الدولية بمسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية العادلة وأن تقف بحزم تجاه الدول المارقة والخارجة عن القانون الدولي .

سعادة الأمين العام :

نهديكم كتاب المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه بعنوان " «التطهير العرقي في فلسطين» حيث سرد الوقائع التاريخية لتهجير 800 ألف فلسطيني وطمس معالم 400 قرية فلسطينية أبان النكبة الفلسطينية سنة 1948 .



                                                              وتفضلوا بقبول فائق الإحترام ...
المرسل:
الناشط السياسي ، أحمد صالح
دولة فلسطين

الأربعاء، 10 مايو 2017

فتح لم تخسر - وحماس لم تفوز

تجربة ديمقراطية أخرى تشهدها جامعة بيرزيت، وهذا أمر جميل أن تتمتع الضفة الغربية الجزء الأخر من الوطن المشردم أن  تعيش أجواء الديمقراطية كل سنة عبر انتخابات مجالس الطلبة للجامعات الفلسطينية .

وهنا نقول إنتصرت الديمقراطية والتعددية السياسية وأتمنى كما يتمناه جميع أبناء شعبنا نقل هذه التجربة لقطاع غزة الحبيب الذي لم تجر فيه أية إنتخابات لمجالس الطلبة منذ 2007 لغاية اليوم ، هذا العرس الديمقراطي الذي نشاهده في جامعات الضفة الغربية هو تعبير على مدى التزام حركة فتح بخيار الديمقراطية والاحتكام لصندوق الأقتراع، رغم الانقسام السياسي القائم الذى مزقق أحشاء شعبنا الفلسطيني، والامر الأخر الذي يجب أن نقدره هي الشفافية والنزاهة التي تسود انتخابات مجالس الطلبة في كلل جامعات الضفة الغربية، نبارك للكتلة الإسلامية التابعة لحركة حماس هذا الإنجاز الذى لم يصل لمستوى الفوز بعد لأن من سيتولى رئاسة مجلس الطلبة عليه أن يملك أكثر من 25 مقعدا ، وبناء عليه يجب أن تتحالف مع بعض الأطر الطلابية الأخرى.
اما حركة الشبيبة الفتحاوية فلم تخسر الكثير بل حسنت من وضعها النقابي بزيادة مقاعدها بمقعد عما كانت عليه في السنة الماضية، بفارق 432 صوت وبفوزها فى ست جامعات أجري فيها الإنتخابات هذا الربيع ، هذا العرس الديمقراطي الذي يجب ان يشكل نبراس للجميع على اعتبار ان صندوق الاقتراع هو الحكم ، سواء كان ذلك في الجامعة او التشريعي او اي مؤسسة او اطار اخر.
وهنا نقول انتصرت حركة فتح بخيارها الديمقراطي، انتصرت بإيمانها العميق بصندوق الاقتراع، وإنتصرت بحماية نتائج العملية الديمقراطية كأقصر الطرق لحسم الخلافات وعليه لابد من عقد الإنتخابات النقابية والطلابية في كل الوطن وليس في جزء من الوطن ، وصولا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني حسب ما هو متفق عليه بالقاهرة، علما بأن الانتخابات كانت تسير بكل راحة ويسر، هنا يجب القول أن مبدأ الانتخابات يعتمد على المنافسة وليس الصراع ، الطالب ينتخب من يقدم له الأفضل، بعيداً عن السياسية ومفرداتها.

الأسباب التي أدت الى عدم تحقيق فوز كبير للشبيبة الفتحاوية، يجب أن تدرس بعناية لان الوقوع بنفس الخطأ وعدم معالجة مكامن الخلل جريمة يجب ان تشكل لها لجنة تحقيق واستخلاص العبر ، وليس عيبا المصارحة ومراجعة الذات .
ليس العيب في أن تخطئ، بل العيب هو ان لا تتعلم من أخطائك"

نستطرد هنا بعض الأسباب الى يتحملها الجميع في حركة فتح لعدم تحقيق النجاح الكافي في أن تقود مجلس الطلبة:
1- تواكل العديد من ابناء الشبيبة الفتحاوية وغيابهم عن التصويت على اعتبار ان النتيجة محسومة، واننا (لن نغلب اليوم من قلة)  حيث أن المؤشرات توحي بأن ثلثي الطلبة ينتمون لحركة فتح.

2- يجب عدم المبالغة بالدلالات السياسية لنتائج هذه الانتخابات، ليست مقياس وليست مؤشر ذو مدلول سياسي، لا يجب المبالغة في ذلك ، لا أرى في انتخابات بيرزيت مؤشراً على نبض الشارع كما يقول البعض، "والدليل انتخابات 2006 التي شهدت تقارباً في نتائج بيرزيت بينما في انتخابات التشريعي حازت حماس على ثلثي الأصوات فيما حازت فتح على أقل من الثلث مع فصائلل منظمة التحرير كاملة"كما أن هناك جامعات حصدت الشبيبة الفتحاوية الفوز بها وعدد طلابها أكثر من بير زيت .

3- ان من هزم فتح في انتخابات بير زيت ليست حركة حماس، من هزم فتح هي فتح نفسها، لا يستطيع احد ان يقهر فتح، هي التي تقهر نفسها، حالة التقهقر داخل أروقة حركة فتح وتصارع التيارات داخل الحركة هي من أدت الى ضعف أداء الحركة على أرض الواقع .

4- الرسالة القاسية التي وصلت من بير زيت يجب ان تشكل جرس انذار كاف لمعالجة مكامن الخلل، والجميع هنا يتحمل المسؤولية الكاملة، بدأ من أعضاء الشبيبة وصولاً للجنة المركزية وبالتحديد ملف التعبئة والتنظيم الذي يجب عليه أن يخرج  ويتحمل هذه الخسارة ، والذى يجب أن يعمل على تقليص الفجوة بين القيادة والقاعدة ، والتركيز على بناء مقومات الحركة .

5- من بين هذه الأسباب، بعض التصريحات والمواقف السياسية أو ردود الفعل على الأحداث، التي تغير مزاج الرأي العام .

6- طريقة اختيار الممثلين، والخاضعة لمبدأ "المحسوبية"، الذي يولّد، في كثير من الأحيان، الخلافات، والحساسيات.. التي تكون نتيجتها الامتناع عن التصويت أو حتى التصويت الانتقامي لـ"البعض، وهنا يذكرنا بانتخابات التشريعية في قطاع غزة "

7- الخطاب الإعلامي والموجه في إدارة الحملات الانتخابية ليس كافيآ، وهنا الخلل تتحمله كوادر الشبيبة في الجامعة، حيث المناظرات الانتخابية والحملة الإعلامية المرافقة تكون فيها حركة حماس أقوي ، والسبب هو عدم اختيار شخصيات ذي كفاءة ولباقة في المناظرات ، حيث كوادر الكتلة الاسلامية يتحدثون دوماً على وتر التنسيق الأمني والشعارات الرنانة، وهو ما يعكرر  مزاج الطالب المنتخب.

8- الخطأ الأكبر لحركة فتح منذ نشأتها تتحمل وزر أخطاء الفصائل الأخرى ، كونها هي الأم ، تاريخياً تحملت أخطاء فصائل كانت تعصف بالثورة، لا نريد الحديث عنها هنا، لكن ما يجب أن نقول هو أن حركة فتح تتحمل أخطاء السلطة والحكومة، أي أن الحسنةة لمن يعملها والسيئة لفتح ، وهناك يجب أن نتحدث بصوت عال ونقول كفى أن تتحمل حركة فتح أخطاء الاخرين، لأن فتح ليست هي الحكومة وحركة فتح ليست هي السلطة، والدمج بينهما خطأ كبير، وهذا ما يجب توضيحه للشارع الفلسطيني ،وايضأ تصرفات بعض الأشخاص المحسوبين على فتح داخل الجامعة تسئ لفتح ، ولهذا يجب تفعيل مبدأ الثواب والعقاب داخل الحركة .

في الختام يجب القول أن حركة فتح والشبيبة الفتحاوية مطالبتان اليوم ، بإعادة صياغة حقيقية لمفهوم العمل النقابي، وبناء كادر سياسي مؤمن بتوجهات ومبادئ وأهداف حركة فتح وفكرها، وليس مكاسب شخصية، وأن كوادر فتح مطالبون اليوم بتركيزز الاهتمام على النتائج والإنجازات على الأرض والعمل على خلق قيادة جماعية متناغمة ومنسجمة تقود مشروع النهوض بالحركة،، ويجب ان تتشكل أطر تضم الجميع وتؤسس لعمل ونشاط تنظيمي صحيح وفاعل وتتجاوز عقبة الأسماء والصراعات الداخلية. إنن الصورة المشرقة تستدعي من جميع فئات المجتمع الذي يتمثل في الحركة من شيوخ وشبيبة ومرأة العمل على النهوض بحركة فتح، تاركين وراء ظهرنا كل الآلام أو الاحباطات أو النظرات المشوشة، مركزين الهدف نحو البناء والكسب وإشعال مصباح الفجر القادم، وفتح التي رسمت لنا الطريق وصنعتنا تطالبنا اليوم برد الوفاء لها ولدماء الشهداء ولاسرنا البواسل فى زنازين الإحتلال .
الكاتب " أحمد صالح " 
غزة - فلسطين 

السبت، 18 مارس 2017

ماذا بعد ، مؤتمرات الخارج وليبرمان !!

لعبت منظمة التحرير الفلسطينية أدوارا مهمة في القضية الفلسطينية منذ الإعلان عن تكوينها عام 1964 حتى الآن، وأصبحت جامعة للكل الفلسطيني، وصارت الممثل الشرعي والوحيد والأوحد للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، والمنظمة هي حق سياسي تاريخي مكتسب بالنضال والتضحيات ودماء الشهداء التي سالت لنيل وتكريس القرار الوطني المستقل والحفاظ عليها واجب وطني.

ما دفعني لكتابة هذا الموضوع  هي الضرورة المهمة ، وتتمثل فى المحاولات الجدية لضرب مكانة منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وضامن لهويته وإنجازاته الوطنية، والبرامج الخبيثة المنفذة من أجل ضرب المنظمة، تحت عناوين وشعارات زائفة يراد منها باطل وهدف واضح وهو خلق بديل للمنظمة أو إطار موازي، في حال فشل القضاء على المنظمة التي دفع أبناء شعبنا دمائهم لإنشائها والحفاظ على الإرث التاريخي والوطني لشعبنا كحصن متين لمنع طمس الهوية الوطنية الفلسطينية.

أن هذه المؤتمرات المتلاحقة في تركيا أو إيران أو غيرها من الدول، تحت شعارات وهمية، التي تهدف بشكل واضح إقامة مؤسسات بديلة للمنظمة تتحكم فيها دول إقليمية رخيصة.

كان آخر هذه المؤتمرات "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" في الفترة ما بين 25-26 فبراير الماضي في مدينة اسطنبول التركية وتحت رعاية الرئيس التركي الذي يتمتع بعلاقات وطيدة واستراتيجية مع الكيان الإسرائيلي.

لنؤكد للجميع أن مخرجات المؤتمر كانت إشارة واضحة لخلق إطار موازي أو بديل للمنظمة، لندع القارئ يحلل مضمون ما جاء على لسان المتحدث باسم المؤتمر الشعبي في إسطنبول " زياد العالول "
قال " إن المجلس الوطني انتهت صلاحيته وهو فاقد للشرعية والمؤتمر سيخاطب كل المجتمعات الدولية والخارج، إلى حين أن تفتح المنظمة أبوابها للمؤسسات الشعبية والمجتمع المدني"
وتابع العالول أنه يجري العمل على بناء المضمون السياسي، مبينا أن المؤتمر سيلعب دورًا سياسيا مهما في المرحلة المقبلة لصالح قضية اللاجئين، وأنه جرى التوافق على تحويل المؤتمر لمؤسسة شرعية وانتخاب الهياكل التنظيمية الخاصة به.

أي أن السيد العالول وزمرته يبن بشكل واضح هدف المؤتمر وأبتعد عن الشعارات المرفوعة بالكلام القاطع ، لا يعترف بالمجلس الوطني ، ويراه فاقد لشرعيته ، وأن هذه المؤسسة تحضر لعمل سياسي تنظيمي ستخاطب العالم بانها الممثل الجديد البديل عن المنظمة الشرعية وهي منظمة التحرير ، وقد تناست زمرة تركيا أن ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الجهة الممثلة للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وأن أكثر من ثلث أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني من فلسطين الشتات وهم ممثلون عن فلسطينيي الشتات ، وأن أي مؤتمرات تخص الشعب الفلسطيني بأي مكان لها عنوان واضح يجب أن تمر من خلاله " وهي منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد والأوحد للشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية الشرعية ممثلة بالرئيس محمود عباس "أبو مازن".

لكن نقول له ولمن يسير في ركبه ، ستفشل كل محاولاتكم لطمس القضية الفلسطينية ، وخلق بديل عن المنظمة ، وأن كانت دول إقليمية خلفكم ، وأن كان وزير دفاع الاحتلال " ليبرمان " خلفكم ويمهد لكم الطريق " ستفشلون لأنكم طارئين على التاريخ و طارئين على الحركة الوطنية والمشروع الوطني ، و إن شعبنا يدرك تماما أن أي بديل لمنظمة التحرير يعني أن قرار فلسطين سيكون مرتهن في يد جهات إقليمية بعيدة عنه ،وان قادة منظمة التحرير دفعوا ثمنا باهظا بدمائهم من أجل استقلالية القرار الوطني ، والحفاظ على المشروع الوطني من التصفية.
الأمر الخطير وفى غاية الخطورة، ويأتي ضمن خطة مبرمجة للقضاء على المنظمة أو شل تحركها في إقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين كأحد أهم الثوابت الوطنية التي ترفض التنازل عنها.

خرج علينا يوم الخميس الموافق 16-33 وزير الإرهاب الإسرائيلي افيغدور ليبرمان ليقول " أن الصندوق القومي الفلسطيني منظمة إرهابية" بسبب الدعم الذي يقدمه هذا الصندوق لعناصر تمارس نشاطات "إرهابية" ضد إسرائيل.
وجاء في بيان أصدره مكتب ليبرمان أن الصندوق يُستخدم لنقل عشرات ملايين الشواقل شهريا إلى الأسرى الفلسطينيين الذين تعتقلهم إسرائيل في سجونها ولأبناء عائلاتهم، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وأضاف البيان "يستخدم هذا الصندوق لدعم أبناء عائلات نشطاء /إرهابيين قتلوا أو جرحوا خلال ارتكابهم الأعمال الإرهابية" (على حد زعمه)
وذكر" ستتخذ السلطات الاسرائيلية الإجراءات اللازمة داخل البلاد وخارجها لمصادرة املاك واموال تابعة لهذا الصندوق"
يشار إلى أن الصندوق تأسس في عام 1964، ويتبع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتتمثل مهمته الأساسية في دعم الشعب الفلسطيني في كافة المجالات.

أن هذا التصريح الخطير لا يجب أن يمر مرور الكرام ، لأنه يهدف بشكل واضح للقضاء على منظمة التحرير ، ونحن نعتقد جازما أن هذا التصريح جاء نتيجة مخطط إسرائيلي تركي دولي للقضاء على الهوية الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير ، ليس تصريح عابر ، لو ربطنا الخيوط ببعضها نجد أن ما يحاك من مؤامرة دولية ، وللأسف الشديد يشارك فيها أطياف تدعي الانتماء الفلسطيني و تنجر وراء مخططات مشبوهة لتكون بديل لهذه المنظمة العتيدة التي تجمع الكل الفلسطيني والإرث الوطني والنضالي والتاريخي لشعبنا على مر الأجيال ، وتشكل رافعة وطنية وحصن متين أم مخططات تصفية الوجود الفلسطينية وتصفية قضيته ، التي يشارك فيها من يمنعون " حراك وطنيون من أجل إنهاء الانقسام " من التحرك لرأب الصدع بين شقي الوطن ، أن من يمنع وطنيون من أجل إنهاء الانقسام من عقد مؤتمراتها والتحرك على الشارع ، وفى المقابل يدعو ويشارك في مؤتمرات مشبوهة هو خارج الهوية الوطنية وان لبس عباءتها ، هو أداة لدول إقليمية لتصفية القضية الفلسطينية من خلال إقامة دولته المزعومة غزة وإنهاء الدولة الفلسطينية التي تكافح المنظمة من أجل إقامتها على حدود ال 67 وعاصمتها القدس .

نحذر شعبنا بكل مكان من استغلال هذه المنظمات وطينتهم عبر شعارات كاذبة ، ولن ينتهي هذا المخطط بل سيسعون مجددا لإقامة مؤتمرات مشبوهة خارجة عن الصف الوطني وسيتم عقد مؤتمر جديد تحت مسمي فلسطينيي أوروبا في 15 من إبريل القادم في مدينة روتردام الهولندية ، ولابد من التوضيح أن مدير المؤسسة هو تنصب مدير في مؤسسة مؤتمر تركيا الأخير أي أن الهدف واضح من كل هذه المؤتمرات وهو خلق بديل أو إطار موازي لمنظمة التحرير ، لو كان حقاً نواياهم سليمة وحريصين على وحدة الوطن ومؤسساته بوحدة أبناء شعبنا الفلسطيني في الشتات كان عليهم التنسيق مع الدوائر المعنية في منظمة التحرير ذات صلة بالتواجد الفلسطيني بالخارج, لكن مخططهم مكشوف ومفضوح ، وهو يتمثل بخلق إطار موازي ، أو بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية .

ومن هنا نوجه نداء لكل مؤسسات منظمة التحرير بضرورة تحديد موعد عقد المجلس الوطني الفلسطيني في أقرب وقت ممكن، وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة قادرة على مواجهة التحديات التي تهدد المشروع الوطني الفلسطيني وقطع الطريق أمام كل المحاولات لضرب منظمة التحرير.
وأخيرا وليس بيننا بأخر، ستبقى منظمة التحرير الفلسطينية الحصن المتين و الأمين و الدرع الواقي لحماية حقوق شعبنا الفلسطيني.

الناشط والكاتب -أحمد صالح
فلسطين -قطاع غزة

السبت، 11 فبراير 2017

الكف تناطح المخرز

حان الوقت لشعب الجبارين أن يدق ساعة العمل في إنهاء الوضع القائم، وإنهاء فاشية حكومة المستوطنين في اغتصاب الأراضي .
قالها السيد الرئيس دقت ساعة استقلال دولة فلسطين، ويجب أن يكون عام 20177 عام إنهاء الاحتلال الصهيوني الكولونيالي الاستعماري لأرضنا الفلسطينية .
قبل الخوض في الحديث بكيفية تحرير الأرض من الاحتلال ، لابد أن ندرك الزامية تأسيس أرضية خصبة للعمل النضالي ومنهجية التحرير ، وهذا الأمر يتطلب منا جميعا كشعب وفصائل وقوى ومؤسسات المجتمع مدني فلسطينية، لابد لنا من تحكيم لغة العقل والمنطق في وضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار بعيدا عن آي مصالح ضيقة ومشخصنه و محاصصات فصائلية بعيدة عن الهدف الوطني ، مطلوبٌ إنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها السلاح الأقوى بيد شعبنا، والمضي قدماً عملياً بالمصالحة لتتحول إلى مصالحة حقيقية ، تؤسس لمرحلة نضالية ممنهجة ومدروسة تغير من قواعد الاشتباك مع العدو .
( الاحتلال الإسرائيلي يتعامل مع الواقع وليس بغير ذالك ، ونحن في ضل الانقسام السياسي والتردي العربي ليس بأيدنا أوراق ضغط كل ما بجعبتنا هي أوراق بيضاء A4 مروسة لفصائلنا جاهزة للطباعة وعنوانها تدين وتستنكر)
الواقع يفرض على الشعب والقيادة الفلسطينية ضرورة التعاطي الذكيّ مع المعادلة الراهنة في الصراع مع الاحتلال عبر انتهاج أساليب وأدوات جديدة، تتمثل في تطوير وتصعيد المقاومة الشعبية السلمية، والعصيان المدني، والاحتجاجات السلمية، وتبني منظمة المقاطعة العالمية لمقاطعة إسرائيل، وتفعيل منظومة إعلامية فلسطينية تخاطب الشعوب بلغاتها .
 على الفلسطينيين الاختيار بين العيش بهذا الواقع المؤلم، أو فرض واقع جديد يغير من دراماتيكية الصراع على الأرض ويخلط الأوراق.
ما تفكر به اسرائيل هو كالتالي : أن يقوم الفلسطينيون بإنشاء "كانتونا تهم" (مناطقهم المحصورة) في رام الله، بيت لحم، جنين، نابلس وغيرها من المدن، أطلقوا عليها دولة، هذا شأنكم، وأن يحكموا أنفسهم بالطريقة التي يرونها مناسبة ما داموا يقبلون مصيرهم بصمت هذا في حين تحتفظ إسرائيل بالأمن بشكل عامّ في جميع أرجاء الضفة الغربيّة مع سيطرة إسرائيل فعليا على 60% واكثر من ذلك من الضفة الغربية " مناطق مصنفة ج ".
 فلماذا لا نبادر لوضع إسرائيل أمام واقع فلسطيني جديد، ووضع العالم أمام مسؤولياته في إنهاء الاحتلال والسماح للشعب الفلسطيني بتقرير مصيره .
ليس مستحيلا وليس صعب القيام بدالك، بل ان شعبنا قادر على الإبداع والمفاجأة، لكن بداية يجب أن نواجه برامج الإحباط ، وكي الوعي واليأس التي تروجه ماكينات الاحتلال الإعلامية من جهة وركود الفصائل وانشغالها فيما يخصها حزبيا من جهة اخرى ، علينا أن نزرع الأمل بحتمية التغيير وفرض الواقع لنحصل بالحد الأدنى فرض القضية الفلسطينية لتكون قضية مركزية على سلم أولويات العالم بعد تراجعها لسنوات ولنعيدها الى مقدمة الاهتمام الدولي ولتبقى حاضرة في اذهان احرار العالم كما كانت وكما ستكون .
فزعيم التطرف الإسرائيلي نتنياهو في جولاته الأخيرة والقادمة يحاول ويعمل بجهدا ماكرا الى لفت أنظار العالم عن القضية الفلسطينية والسلام في المنطقة برمتها ، ويتخذ في ذلك بدائل اخرى تخدمه وتخدم كيانه حيث يعمل على وضع
 الإرهاب – إيران – التطبيع مع الدول العربية دون الحاجة الى توقيع اتفاقيات "سلام" مع الدول العربية والتي بدأت فعليا في التطبيع المباشر مع حكومة نتنياهو تحت عدة ذرائع وحجج منها الاقتصادية والسياحية والتجارية ويبقى ما خفي كان اعظم .
المشكلة الكبرى تكمن أن ترامب ترك تصورات السلام المستقبلية بيد حكومة نتنياهو لوضع محدداتها، وهذا يعني التجاهل الواضح للقيادة الفلسطينية ، أي أنه أصبح تقرير مصير الشعب الفلسطيني بيد نتنياهو ترامب ويفرض علي الفلسطينيين، وكان التأييد الكامل من قبل ترامب لسياسة نتنياهو الاستيطانية انه لا يعارض التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية لكن بشرط البناء داخل المستوطنات القائمة ،والتي هي بالأساس مخالفة للقانون والإجماع الدولي ، والأمر الأكثر أثارة والأخطر هو العمل على رفع مستوى التطبيع العربي الإسرائيلي بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل متغيرات المنطقة تحت حجج مواجهة إيران ، ومحاربة تنظيم الدولية .
إن الاعتراف بأهمية وضرورة المقاومة الشعبية السلمية وان جاء متأخرا، يجب أن يكون نقطة الانطلاق لجميع مكونات الشعب الفلسطيني قوي وسلطة وجماهير، واتحادات شعبية ومؤسسات مجتمع مدني الأمر الذي يتطلب اتخاذ الجميع قرارا بتبني المقاومة الشعبية كخيار استراتيجي، ونهج لمواجهة الاحتلال وغطرسته، وصولا إلى دحره وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال.
المقاومة الشعبية: - هي تقلل حجم الخسائر البشرية في صفوف الفلسطينيين ، وتحيد القوة العسكرية للاحتلال ، والقدرة على دفع الرأي العام الدولي للتعاطف أكثر مع قضيتنا، ليمارس بدوره الضغوط على إسرائيل، وفوق كل ذلك أنه يضمن مشاركة أوسع من قبل كافة قطاعات شعبنا، مما يجعل المشروع الاحتلالي الكولونيالي الاستيطاني خاسراً بكل المقاييس والمتوقعات ، على المستويين الداخلي والخارجي.
فالمقاومة الشعبية لها تأثير أكبر على المستوى المحلي والدولي وعلى الجميع أن يدرك ، إن إسرائيل تخشى المقاومة الشعبية إضعاف ما تخشى المقاومة المسلحة لأنها تعمل علي :
-إرباك سياسات الإحتلال وعرقلة مخططاته
-العمل على كسب التأييد والتعاطف الدولي، وبناء حركة ضغط و تضامن عالمية مع حقوق شعبنا
 الأمر قد يكون أكثر الطرق فعّالة لتغيير ديناميكية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني "العربي". وليس هناك وقت أفضل من الوقت الحاضر لبدء في فعاليات المقاومة الشعبية والعصيان المدني والاحتجاجات السلمي.
وتشمل هذه الأساليب: تنظيم احتجاجات صامتة أمام نقاط الحواجز والتفتيش وعلى طول الجدار الفصل العنصري، والمظاهرات السلمية، وبالأخصّ المظاهرات التي تشارك بها النساء الفلسطينيات لتكون مسيرات تشمل وتجمع كل المكون الفلسطيني معا، ومسيرات أسبوعية الأراضي المهددة بالمصادرة، واحتجاجات أمام الشوارع المؤدية للمستوطنات، وتمركز في أماكن عامة استراتيجية، (حيث يستلقي عدد كبير من الناس على الأرض ويرفضون التحرّك)
 وتشكيل سلاسل بشريّة، ورفع الأعلام الفلسطينية، وملء السجون الإسرائيلية بشكل سلمي، وهو أمر مكلف للغاية ومرهق من منظور أمني ومحبط للإسرائيليين، وإقامة معسكرات فوق الأراضي الفلسطينية المهددة على غرار باب الشمس، والاهم هو اعتماد نهج المقاطعة كثقافة وطنية، وتبني وتطوير فعالية منظمة المقاطعة الدولية للإسرائيل "بي دي أس"
* خوض معركة الإعلام للتأثير بالرأي العام العالمي وكسبه ، وهو أمر في غاية الاهمية ، ولذا علينا أن نتحدث لشعوب العالم بلغاتهم ومن خلال ثقافاتهم، وتطوير منهجية العمل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بلغات مختلفة ، وأيضا تعيين ناطقين بلغات مختلفة للتواصل مع القنوات الأجنبية ، لإيصال رسالة واضحة للعالم وفضح وتعرية جرائم الاحتلال
* تعزيز وتوطيد العلاقة مع كافة حركات التضامن الدولية ، وحركات التحرير ، والأحزاب في مختلف دول العالم وتطوير العلاقة معها من أجل تشكيل جماعات الضغط والمناصرة وان لا تختصر العلاقات مع هذه الحركات على تبادل الصور والموائد فقط بل العمل على ادخالها الى حيز التضامن وتفاعل المباشر.
* مد جسور التواصل بين أبناء شعبنا في الوطن والشتات والعمل على تنشيط الفعاليات الوطنية وعلى وجه الخصوص الشبابية والاجتماعية.
* التواصل والتشابك مع اتحادات ومؤسسات ومنظمات في الخارج ومنها الدولية لتنسيق سبل تحريك الرأي العام لديهم وزيارة الجامعات الدولية وعقد ورشات عمل مع طلاب الجامعات في الخارج وخصوصا في الغرب وتنظيم رحلات لهم لفلسطين.
المطلوب أيضا انضمام فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية، من أجل تصعيد المعركة الدبلوماسية والسياسية ضد إسرائيل، ومحاكمتها على الجرائم التي تقترفها، ومن أجل تعميق وزيادة عزلتها وصولا لفرض عقوبات دولية عليها، ونؤكد هنا أنه دون أن تشعر إسرائيل بأن كلفة احتلالها باهظة فإنها لن ترتدع جرائمها.
أخيرا وليس بيننا بأخر ،،،يجب حشد كل الطاقات الوطنية لتفعيل العامل الشعبي وتأطيره وتوجيه بوصلته ضد الاحتلال ، وعلى الجميع ان يتحمل مسؤوليته الوطنية أولا وأخيراً .

الكاتب - أحمد صالح 
غزة - فلسطين